تحذير أمريكي من تداعيات "الغارات الإسرائيلية" على سوريا
ترجمة الهدهد
حذّر المبعوث الأمريكي إلى سوريا، "توماس باراك"، من أن الضربات الجوية التي نفذتها طائرات جيش العدو مؤخراً واستهدفت مطار "أبو الظهور" العسكري شمال غربي سوريا، قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب وتزيد من الوجود العسكري لتركيا في المنطقة.
يأتي هذا في وقت أقر فيه مكتب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بالهجوم رسمياً، معتبراً إياه رداً على ما وصفه بمنع انتشار قوات تركية في القاعدة الجوية، وهو ما نفته أنقرة بشدة، واصفة "المزاعم الإسرائيلية" بغير ذات أساس وتهدف لإضفاء الشرعية على هجمات غير قانونية تنتهك السيادة السورية.
وأوضح "باراك"، الذي يتقلد أيضاً منصب سفير "الولايات المتحدة" لدى تركيا، أن إدارته تعمل بنشاط على تطوير آلية للحد من التصعيد بين كيان العدو وسوريا وتركيا، مشدداً على أن الاستثمار في الآليات الدبلوماسية لخفض التوترات أقل تكلفة بكثير من الخيار العسكري.
وأدان المبعوث الأمريكي "الهجوم الإسرائيلي" على المطار، مشيراً إلى أن شائعات وردت عن قصف مدفعي متبادل بين الجانبين، ولافتاً إلى أن أنقرة لم تُبلغ مسبقاً بـ "الغارة الإسرائيلية".
تعرض مطار "أبو الظهور" العسكري في ريف إدلب الشرقي لقصفت بأربعة صواريخ دخلت عبر المجال الجوي السوري قادمة من جهة لبنان، مما أسفر عن أضرار جسيمة ببنيته التحتية وتدمير مدارجه الأربعة دون تسجيل إصابات بشرية.
وقبيل القصف، أفادت مصادر عبرية بأن الغارات جاءت عقب زيارة وفد عسكري تركي لإعادة تأهيل المطار، الذي يُعد من أهم القواعد الاستراتيجية في شمال سوريا لموقعه الرابط بين محافظات إدلب وحماة وحلب وامتداده على مساحة تُقدر بين 16 إلى 23 كيلومتراً مربعاً.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف حادة لدى قيادة العدو من فقدان التفوق والسيطرة الجوية في المنطقة، لا سيما بعد رصد عمليات تجديد واسعة في القاعدة وإمكانية نشر أنظمة دفاع جوي وردارات وطائرات مسيّرة حديثة من قبل تركيا.
وتُشير التقارير، وفقاً للمحلل العسكري "رون بن يشاي"، إلى أن الهجوم يأتي امتداداً لسياسة وضع الخطوط الحمراء التي اتبعتها قيادة العدو منذ أبريل 2025 لمنع أنقرة من التمركز العسكري في مواقع استراتيجية داخل سوريا، لما يشكله ذلك من تهديد لحرية حركة "قوات جيش العدو الإسرائيلية" في المنطقة وفي مسارات العمليات العسكرية الممتدة حتى غرب إيران.
"يديعوت أحرنوت"/ "إيتامار إيخنر"