ترجمة الهدهد

حذر المدير التنفيذي لمنظمة "جيه ستريت إسرائيل"، "نداف تامير"، من أن غياب الاستراتيجية لدى إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وانشغالها بقطاع غزة ولبنان، يغفلان خطورة تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية، مما يهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو دوامة جديدة من العنف.

وأوضح "نداف تامير" أن ما يجري في قرية قصرة الفلسطينية ليس مجرد اعتداءات عابرة، بل يمثل خطوة جادة نحو تهجير فعلي بدعم ضمني، مشيراً إلى أن قائد المنطقة الوسطى بجيش العدو "آفي بلوط" وعد بتهجير المعتدين، إلا أن القوات على الأرض تكتفي بإخلاء ظاهري أو تتواطأ مع المستوطنين.

وأضاف أن السفير الأمريكي "مايك هاكابي" يُظهر عدم دراية بعمق الأزمة، حيث اكتفى بالإشارة إلى إخلاء شكلي عاد بعده المستوطنون بأعداد أكبر، مؤكداً أن "مايك هاكابي" أقرب إلى تمثيل المستوطنين بدعم من شخصيات مثل رئيس المجلس الإقليمي "يوسي داغان".

وأشار الكاتب إلى أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" يرى في استمرار الأزمات وسيلة لترسيخ سلطته؛ ولذلك يسعى لتأجيج الأوضاع في غزة ولبنان مع إبقاء خيار التصعيد في الضفة الغربية وإيران قائماً.

وتدرك الجماعات الاستيطانية التي تستهدف قرى مثل قصرة "جالود أن الإدانات الرسمية وعمليات الإجلاء الصورية لا تعدو كونها غطاءً سياسياً يخدم مصالح "حكومة نتنياهو" في نشر الفوضى والتهجير.

واختتم "نداف تامير" مقاله بالتحذير من أن الانفجار في الضفة الغربية لا يزال بالإمكان تفاديه، شريطة أن تتوقف إدارة "دونالد ترامب" عن الصمت، وأن تتخلى عن الاعتماد على مبعوثين يتجاهلون التطورات الميدانية، موضحاً أن استمرار "مايك هاكابي" في موقعه يخدم رؤى متطرفة تسعى لإشعال المنطقة برمتها.