ترجمة الهدهد

يواجه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ضغوطاً سياسية متزايدة لاستخدام المقاعد الثمانية المحصنة المتاحة له لإعادة تشكيل خارطة التحالفات اليمينية، في محاولة لضمان عدم ضياع الأصوات وتجاوز الأحزاب الحليفة لعتبة الحسم الانتخابي.

وتبرز في هذا السياق "صفقة سرية" يدرسها حزب "الليكود" لدعم "الصهيونية الدينية" بقيادة المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، مستلهماً سيناريو عام 2021 عندما ضَمَّ الحزب "أوفير سوفر" لضمان تماسك الكتلة اليمينية ومنع تشتت أصواتها.

ويأتي هذا التحرك في ظل قلق "الليكود" من تشكّل قوائم يمينية جديدة قد تستنزف القاعدة الانتخابية للحزب.

ويُعد الحزب الذي يعتزم العميد احتياط "عوفر فينتر" تأسيسه الهاجس الأكبر لـ "نتنياهو"، خاصة مع الأنباء عن محادثات متقدمة لانضمام "يوسف حداد" إليه؛ إذ يخشى كبار مسؤولي "الليكود" أن يمنح هذا التحالف القوة اللازمة لتجاوز العتبة الانتخابية، مما يصعّب من مساعي إقناع "فينتر" بالانسحاب أو التحالف مع "سموتريتش".

ولا تقتصر تعقيدات المشهد الانتخابي على ذلك، بل تمتد لتشمل حركات سياسية أخرى لمرشحين مستقلين مثل "يولي إدلشتاين"، مما يثير مخاوف حقيقية من ضياع أصوات اليمين خارج "الكنيست".

وتتزايد داخل أروقة "الليكود" مطالبات لـ "نتنياهو" بالتدخل عبر بند "الصراخ" لرفع ترتيب الوزير "آفي ديختر" في القائمة، نظراً لحاجة الحزب لتعزيز صورته بخلفية أمنية قبل الانتخابات العامة، إلى جانب ضغوط أخرى تتعلق بأسماء كـ "موشيه كحلون" و"تسيكا مالكو" التي تحظى بدعم في أوساط المهاجرين الإثيوبيين.

وفي نهاية المطاف، يجد "نتنياهو" نفسه أمام اختبار سياسي دقيق؛ فبينما يسعى لتعزيز قائمة "الليكود" وتقوية كتلة اليمين، فإنه يواجه مقاومة من أعضاء الحزب الذين فازوا في الانتخابات التمهيدية، والذين قد يؤدي أي تعديل في ترتيب القائمة إلى إزاحتهم عن مواقعهم الواقعية.

وتظل هذه الخطوات رهناً بمدى قدرة "نتنياهو" على موازنة المصالح الحزبية الضيقة مع استراتيجية الحفاظ على تماسك الائتلاف اليميني في كيان العدو.

المصدر: صحيفة "معاريف"