ترجمة الهدهد

أثارت خطوة العدو الأخيرة بطرح مناقصة لبناء 1234 وحدة سكنية في منطقة "E1" الحساسة استراتيجياً ردود فعل دولية غاضبة، حيث وصف دبلوماسي أوروبي الخطوة بأنها تجاوز "للخط الأحمر" وتطور سيئ للغاية يفي بنكث تعهدات صريحة قدمتها "إسرائيل" لحلفائها الأوروبيين بعدم التقدم في هذا المشروع.

وتأتي هذه الخطوة، التي حددت وزارة إسكان العدو 19 أكتوبر القادم موعداً نهائياً لتقديم عروضها، وسط تحركات أوروبية مكثفة ودراسة لفرض عقوبات على "إسرائيل"، وسط انقسام حول توقيت اتخاذ هذه الإجراءات خشية أن تُستغل سياسياً لدعم موقف رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" والوزراء اليمينيين في حكومته مثل "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتامار بن غفير".

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" من العواقب الخيمة للمشروع الذي يقع بين القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم"، مؤكداً أنه يهدد سلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة ويمثل "تهديداً وجودياً لحل الدولتين" عبر فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس المحتلة.

تتقاطع هذه التحذيرات مع تصريحات سابقة لوزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" أكد فيها أن الهدف من الترويج للمشروع هو إحباط أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية.

وفي السياق ذاته، حذرت حركة "السلام الآن" ومجموعات حقوقية مثل "عير عميم" و"بيمكوم" من أبعاد الخطة التي تم الالتفاف على التزامات قانونية سابقة لتمريرها، فضلاً عن الآثار الكارثية التي قد تطال أكثر من 40 تجمعاً بدوياً في المنطقة، وهو ما وصفه الناشط "جمال جمعة" بأنه "تدمير للمجتمعات والعائلات".

وعلى الصعيد الدولي، تتصاعد الضغوط السياسية؛ إذ أصدرت 11 دولة في وقت سابق—من بينها "إيطاليا"، "بريطانيا"، "فرنسا"، "ألمانيا"، "إسبانيا"، "كندا"، و"أستراليا"—تحذيرات للشركات والمقاولين من التورط في مناقصات البناء بالمستوطنات تجنباً للتبعات القانونية.

ورغم التخوف من استغلال القضية انتخابياً من قبل حكومة "نتنياهو"، يدرس الأوروبيون خيارات عقابية تشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض قوائم سوداء على المستوطنين العنيفين، مع استمرار المطالبات في "بريطانيا" لاتخاذ إجراءات حازمة تشبه تلك التي فرضت على نظام الفصل العنصري سابقاً في "جنوب أفريقيا".

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"