شبكة الهدهد

تصاعدت المواجهة بين "إسرائيل" وعدد من الدول الأوروبية عقب طرح وزارة الاستيطان الإسرائيلية مناقصة لبناء 1234 وحدة سكنية في منطقة E1 الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم، وسط تحذيرات من تداعيات المشروع على "حل الدولتين".

 

وأصدرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا بيانًا مشتركًا وصفت فيه قرار طرح المناقصة بأنه “غير مقبول”، مؤكدة أن المشروع قد يؤدي إلى فصل أجزاء من الضفة الغربية وتقويض التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية.

 

ودعت الدول الأوروبية "الحكومة الإسرائيلية" إلى التراجع فورًا عن الخطط ووقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، محذرة من أن استمرارها سيضر بفرص السلام وبمكانة "إسرائيل" الدولية.

 

كما انتقد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند المشروع بشدة، واصفًا إياه بأنه “مدمر” ويهدد حل الدولتين، مشيرًا إلى أن موقع E1 الاستراتيجي قد يفصل الضفة الغربية عن "القدس الشرقية".

 

واستدعت الخارجية البريطانية السفير الإسرائيلي لديها، حيث أبلغته بمعارضة لندن الشديدة للمشروع وطالبت "الحكومة الإسرائيلية" بسحب المناقصة ووقف التوسع الاستيطاني.

 

وقال ميليباند إن بريطانيا ستعلن خلال الأسابيع المقبلة إجراءات جديدة للرد على سياسات "الحكومة الإسرائيلية"، بما في ذلك عقوبات على المتورطين في التوسع الاستيطاني، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بتقويض حل الدولتين.

 

في المقابل، رفض وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الانتقادات الأوروبية، وقال إن "إسرائيل" لن تقبل “إملاءات من دول أجنبية”، مؤكدًا تمسكه بمواصلة البناء في الضفة الغربية.

 

كما هاجم سموتريتش رئيس حزب “يشار!” غادي آيزنكوت، مطالبًا إياه بتوضيح موقفه من إقامة دولة فلسطينية، والتعهد بعدم وقف خطط البناء في منطقة E1.

 

وأثار طرح المناقصة، التي ينتهي موعد تقديم عروضها في 19 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل نحو أسبوع من الانتخابات، قلقًا واسعًا في أوروبا.

 

ونقل التقرير عن دبلوماسي أوروبي أن "إسرائيل" سبق أن تعهدت لحلفائها الأوروبيين بعدم إحراز تقدم في مشروع E1، معتبرًا طرح المناقصة تجاوزًا للخطوط الحمراء وتطورًا قد يدفع دولًا أوروبية إلى إعادة النظر في سياستها تجاه "إسرائيل".

 

وأضاف الدبلوماسي أن هناك نقاشًا داخل أوروبا بشأن إمكانية اتخاذ إجراءات ضد "إسرائيل" قبل الانتخابات، مرجحًا أن يكون سموتريتش وراء الخطوة، بدوافع سياسية.