ساعات الفوضى في "بن غوريون" تكلف ملايين الشواكل
شبكة الهدهد
عاد مطار بن غوريون تدريجيًا إلى العمل بعد ساعات من الاضطراب، لكن تداعيات الأزمة قد تستمر خلال الأيام المقبلة، مع تأخر رحلات وإلغائها، وإعادة توزيع الطائرات والأطقم، واضطرار مسافرين إلى تغيير مساراتهم.
وبحسب تقييم أولي لوزارة "المالية الإسرائيلية"، تتراوح الخسائر الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات اليوم بين 25 و30 مليون شيكل.
ويشمل التقدير خسائر وقت المسافرين، والتكاليف التشغيلية المباشرة لشركات الطيران، إلى جانب خسائر هيئة المطارات ومشغلي الموانئ، والأضرار التي لحقت بقطاع الشحن الجوي وشركات البريد السريع وسلاسل التوريد، فضلًا عن قطاعي السياحة والفنادق.
وكشفت الأزمة في الوقت نفسه عن نقطة ضعف أساسية في منظومة الطيران الإسرائيلية، تتمثل في اعتمادها الكبير على مطار بن غوريون، الذي يعمل حاليًا بالقرب من الحد الأقصى لطاقته الاستيعابية اليومية، مع محدودية البدائل القادرة على استيعاب حركة الطيران في حالات الطوارئ.
ويُفترض أن يؤدي تطوير مطارات إضافية إلى زيادة القدرة الاستيعابية وتوفير بدائل عند حدوث أعطال أو توقف في المطار الرئيسي. وكانت خطط تطوير مطاري رامات دافيد وكيتزلغ قد أُدرجت مبدئيًا في قانون الترتيبات الأخير، قبل حذفها نتيجة ضغوط سياسية، وفق التقرير.
وتطرح وزارة المالية أيضًا خيار إنشاء مطارات مستقبلية وتشغيلها من خلال جهات خاصة، بهدف تقليل الاعتماد على مشغل واحد، وزيادة الطاقة الاستيعابية وإدخال المنافسة إلى قطاع تشغيل المطارات.
كما ينتقد مسؤولون ماليون هيكل الإنفاق في هيئة المطارات، مشيرين إلى أن تكاليف الرواتب تشكل نحو 60% من نفقاتها، وأن متوسط الأجور فيها يتجاوز مستويات الأجور في السوق.
ويرى المسؤولون أن ارتفاع النفقات الجارية يحد من قدرة الهيئة على تخصيص موارد أكبر لخطط التطوير، كما أن الاعتماد الكبير على موظفي الهيئة في تشغيل الأنظمة يجعل من الصعب زيادة القوى العاملة بسرعة خلال فترات الذروة.
ورغم عودة النشاط إلى بن غوريون، فإن آثار اضطرابات اليوم قد تستمر في التأثير على حركة الطيران والمسافرين خلال الأيام المقبلة.
ويخلص التقرير إلى أن الأزمة أعادت التأكيد على الحاجة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لبن غوريون، وتطوير المطارات الإضافية، وإدخال شركات طيران جديدة، وتحسين آليات تشغيل هيئة المطارات، لتقليل مخاطر تحول أي خلل قصير إلى أزمة اقتصادية واسعة.