شبكة الهدهد


كشفت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية وعضو المجلس الوزاري المصغر "أوريت ستروك" أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو درس طلبًا قدمه عدد من الحاخامات لإقامة مراسم صلاة داخل قطاع غزة، لكنه رفض السماح بدخولهم في نهاية المطاف.

وقالت ستروك إنها سلمت نتنياهو قبل نحو أسبوعين، خلال جلسة للمجلس الوزاري، رسالة موقعة من 20 حاخامًا، بناءً على طلب الحاخام يوئيل، تتضمن الدعوة إلى إقامة يوم صلاة وذكرى داخل قطاع غزة.

وأوضحت أن الطلب جاء في ذكرى انتهاء خطة فك الارتباط عن قطاع غزة، مشيرة إلى أن أصحاب المبادرة اختاروا تاريخًا يرمز، بحسب رؤيتهم، إلى علاقتهم بالأرض وليس إلى إخلاء المستوطنات أو الخلافات السياسية التي رافقت خطة فك الارتباط.

وقالت ستروك إنها تعمدت قراءة الرسالة أمام نتنياهو لأنها تحرص، على حد تعبيرها، على تذكيره بأن قطاع غزة جزء من أرض إسرائيل”، مستندة في ذلك إلى ما وصفته بالمرجعيات الدينية والقانونية.

وبحسب الوزيرة، طلب الحاخامات إقامة مراسم الصلاة داخل القطاع هذا العام، مبررين ذلك بأن الجنود والصحفيين والمنظمات الدولية يدخلون إليه، وبالتالي يمكن السماح للحاخامات بالدخول لإقامة الصلاة والتعبير عن ارتباطهم بالمكان.

وأضافت أن نتنياهو درس الطلب، ولم يستبعد في البداية إمكانية إدخال الحاخامات فقط من دون إقامة المراسم كاملة، لكنه انتهى إلى رفضه.

وقالت ستروك إن الرد السلبي لم يكن صائبًا من وجهة نظرها، لكنها اعتبرت أن مجرد تقديم الطلب كان مهمًا، لأنه، بحسب تعبيرها، يعكس استمرار التمسك بفكرة أن غزة جزء من أرض "إسرائيل".

وفي تصريحاتها، أكدت ستروك موقفها الرافض للتخلي عن هذا التصور، قائلة إن "إسرائيل"، من وجهة نظرها، لن تسمح بمحو ما تعتبره ارتباطًا تاريخيًا ودينيًا بغزة من الذاكرة.

كما تحدثت الوزيرة عن مستقبل القطاع، قائلة إن “غزة الجديدة ستبنى”، لكنها ستُبنى، بحسب رؤيتها، لصالح الإسرائيليين، رافضة أن تكون إعادة إعمار القطاع لصالح الفلسطينيين الذين اتهمتهم بارتكاب "الانتهاكات وسفك الدماء".

وتعكس تصريحات ستروك استمرار الجدل داخل "الحكومة الإسرائيلية" بشأن مستقبل قطاع غزة، وحدود الوجود الإسرائيلي فيه، والجهات التي ستحدد شكل القطاع وترتيباته في المرحلة المقبلة.