ترجمة الهدهد

كشف وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" عن الاعتبارات والخطوات الاستخباراتية التي سبقت "الهجوم الإسرائيلي" على مطار "أبو الظهور" في سوريا، مشيراً إلى أن الهجوم جاء بناءً على توصيات متكررة من "الجيش الإسرائيلي" لتحييد أنظمة رادار تركية كان من شأنها تعريض طائرات القوات الجوية للخطر مستقبلاً، لا سيما في حال تجدد الحرب ضد إيران.

وأضاف "كاتس" في بيان له أن التوصية نُفذت بعد مناقشات مكثفة مع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ومسؤولين أمنيين، وتخللها توجيه تحذير مباشر للنظام السوري ونقل معلومات استخباراتية للمسؤولين المخولين في الولايات المتحدة.

وأشار تقرير لصحيفة "معاريف" أن التوترات بين كيان العدو وتركيا تواصل اكتساب زخم كبير، بعد أن أصدرت "أنقرة" سلسلة بيانـات طالبت خلالها "الإنتربول" بإصدار مذكرات توقيف بحق "نتنياهو" وعدد من الشخصيات البارزة في حكومة وجيش العدو على خلفية أحداث أسطول "صمود" قبالة سواحل اليونان قبل بضعة أشهر، فيما اعتبر "كاتس" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أُجبر على التراجع بعد ضبطه متلبساً بالجرم المشهود -بحسب تصريحه-.

وتأتي هذه التطورات في ظل علاقة معقدة وحوار يدور في الخفاء بين كيان العدو والنظام السوري بقيادة أحمد الشرع؛ إذ ادعى التقرير أن للنظام السوري مصلحة في "الوجود الإستراتيجي والاستخباري الإسرائيلي" في الجنوب وتحديداً في محافظة "القنيطرة" والمثلث الحدودي مع الأردن، لكونه يوفر غطاءً واقياً حول العاصمة دمشق ويتحمل عبء التهديدات الصادرة من الشرق والحدود مع العراق وإيران.

وتفسر هذه المعادلة عدم تطرق الشرع لـ "الهجوم الإسرائيلي" على المطار شمال البلاد، لحاجته إلى قيام التوازن بين "وجود إسرائيلي" قوي في الجنوب ووجود تركي إلى جانبه في الشمال.

ورغم هذه التفاهمات الضمنية، ينظر جيش العدو و"الموساد" إلى النظام السوري بعين الريبة والحذر، مع الاقتناع بأنه "سينقلب ويتحداهم بمجرد شعوره بالقوة".

ولذا، جاء اختيار توقيت الهجوم على مطار "إدلب" بعناية فائقة قبل دخول الأنظمة التركية حيز التشغيل الفعلي، توازياً مع استمرار العمليات الخاطفة لجيش العدو في جنوب سوريا، والتي كان آخرها استهداف شاحنة صغيرة في قرية "بيت جن" جنوب غرب دمشق لاغتيال ما ادعاه بيان جيش العدو بـ"تهديد مباشر ومخطط إرهابي في مراحل متقدمة".