ترجمة الهدهد

تكشف التحركات الإعلامية لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" عقب الهجوم على مطار "أبو الظهور" العسكري في سوريا عن ازدواجية واضحة في الرسائل الموجهة للداخل والخارج.

إذ تروج "حكومة نتنياهو" لرغبتها في ضبط النفس والعودة إلى "الوضع الراهن" باللغة الإنجليزية للحد من الضغوط الدولية، بينما تُصعّد باللغة العبرية ضد الجانب التركي ورئيسه رجب طيب أردوغان لتجييش "الشارع الإسرائيلي" مع اقتراب الانتخابات.

وتهدف هذه الاستراتيجية المزدوجة لتسويق الهجمات كضرورة أمنية استباقية وتوظيفها لرفع الأسهم الانتخابية ومعالجة الانتقادات التي تتهم "حكومة نتنياهو" بتعمد تأجيج الجبهات الإقليمية.

وعلى الصعيد الدولي، واجه كيان العدو انتقادات حادة من قبل الولايات المتحدة، سيما بعد تصريحات المبعوث الأمريكي "توم باراك" الذي حذّر من أن الضربة كان يمكن أن تُفضي إلى صراع عسكري مباشر مع أنقرة، ملمحا إلى وجود دوافع سياسية وانتخابية خلف القرار.

ورغم نفي تركيا وسوريا لنيتهما ترسيخ وجود عسكري مهدد لـ "إسرائيل"، دفعت هذه الضغوط واشنطن والمجتمع الدولي لاتخاذ موقف دفاعي، مما دفع المتحدث باسم الإعلام الأجنبي "دورون سبيلمان" لنشر فيديو توضيحي يؤكد فيه أن "إسرائيل" لا ترغب في التصعيد وتكتفي بالسيطرة على مساحة محدودة لحماية أمنها.

في المقابل، شهد الخطاب الداخلي هجومًا حادًا على أنقرة؛ حيث صرّح رئيس أركان جيش العدو خلال زيارته لجيشه في الداخل السوري بعدم السماح بتمركز "القوات المعادية"، ونشر "نتنياهو" تسجيلًا يرفض فيه أي وجود عسكري تركيا يهدد كيانه.

كما هاجم وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" الرئيس التركي مباشرة، واصفًا محاولات تسييس العملية من قبل المعارضة بـ "الجهل"، ومستحضرًا أحداث 7 أكتوبر لربط الهجوم بالدرس المستفاد لمواجهة التهديدات الاستباقية، لا سيما بعد تحركات إسطنبول لحشد "الإنتربول" ضد "المسؤولين الإسرائيليين".

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "جوناثان ليس"