ترجمة الهدهد

حذّر اللواء احتياط "يتسحاق بريك" من أن "المجتمع الإسرائيلي" يقف على حافة "هاوية سحيقة" نتيجة انغماسه في نشوة السلطة والتعصب والضغائن السياسية والأوهام، مشيرًا إلى أن تحكم الأيديولوجيات الضيقة والمصالح الفئوية يُقرّب الكيان من سيناريو "تدمير الهيكل الثالث".

وأوضح "بريك" أن حالة الإنكار وتغليب مصلحة المعسكر الحزبي على "الصمود الوطني" أدت إلى شلل الأنظمة العامة وتآكل قوة الردع بشكل غير مسبوق أمام التهديدات الاستراتيجية الوجودية من الداخل والخارج.

وانتقد "بريك" ظاهرة الشيطنة المتبادلة والتشويه الممنهج لكل من يُقدّم نقدًا موضوعيًا يُعرّي مكامن الخلل في الكيان؛ مؤكدًا أنه يُ اتهم بـ "اليمينية" حين ينتقد رؤساء الأركان المتعاقبين الذين أوصلوا الجيش إلى الحضيض والعجز عن حماية الحدود، بينما يُ يهاجم من اليمين الحاكم ويُ نعت بـ "الشرير" حين ينتقد القيادة السياسية ورئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" لدورهما في تراجع الدولة والمنظومة العسكرية.

وأضح أن كل من انتقد الحريديم يُتهم بالعداء لليهودية، ما يُبرز واقعًا مشوهًا يُسكت الحقيقة ويُقدس الأفراد على حساب المصالح الوطنية.

إن "الشارع الإسرائيلي" بات ساحة لتكريس القبلية وتدريب المتمرّدين؛ حيث تسعى كل مجموعة لإلغاء وتدمير الطرف الآخر دون اكتفاء أو رادع أخلاقي.

وأضاف "بريك" أن الانشغال الدائم بالأمور التافهة والمكاسب السياسية الشخصية يُعمي الجميع عن رؤية الخطر الحقيقي، ويُسهم في تفكك المجتمع الذي بات يُسلّم مصيره بيده نحو التدمير المتبادل، حارمًا الكيان من التوصل إلى أدنى توافق وطني يضمن استمرار وجودها.

وشدد "بريك" على أن الاستمرار في هذا "النهج الانتحاري" والتضحية بأسس المجتمع على مذبح الكراهية العبثية وحروب الغزو ستكون له تبعات تاريخية كارثية.

واختتم تحذيره بالدعوة إلى الإدراك العاجل بأنه لا وطن بديلاً لـ "الإسرائيليين"، وأن السبيل الوحيد لبر الأمان يكمن في التخلي عن الأنانية القبلية وتوحيد الجهود، قبل أن يحاسبهم التاريخ على تدمير "وطنهم" بأيديهم.

المصدر: صحيفة "معاريف"