ترجمة الهدهد

شهد النظام السياسي في كيان العدو حالة من الاضطراب الشديد، عقب تصريحات رئيس "القائمة العربية الموحدة" (راعام) "منصور عباس" خلال المؤتمر الوطني الـ 28 للحزب في الطيبة، والتي أكد فيها وجود "دولة فلسطين" وطالب "إسرائيل" والولايات المتحدة بالاعتراف بها لضمان إنهاء "الصراع" والاحتلال وتحقيق السلام.

وأثارت هذه التصريحات موجة ردود فعل غاضبة وسريعة من مختلف أطياف القوى السياسية؛ حيث أعلن رئيس حزب "يشار!" "غادي آيزنكوت" رفضه التام لقيمها معتبرًا أنه "لا وجود لدولة فلسطينية ولن تكون في أي حكومة يشكلها"، بينما شن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" هجوما حادا أعلن فيه أنه لن تسمح حكومته بقيام دولة فلسطينية، مهاجما في الوقت نفسه ما وصفه بـ "التحالف اليساري" مع حركة "الإخوان المسلمين".

وتصاعدت حدة التراشق السياسي بمشاركة قيادات اليمين؛ إذ اتهم وزير الأمن القومي للعدو المتطرف "إيتامار بن غفير" كلاً من "آيزنكوت" و"نفتالي بينيت" و"يائير لبيد" بالتخطيط لإقامة "دولة إرهابية" وإعادة الامتيازات للمعتقلين في السجون بالتنسيق مع "عباس".

ومن جانبه، وجه وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" تحديًا مباشرًا لـ "آيزنكوت" حول موقفه من البناء الاستيطاني في المنطقة "E1"، مؤكدًا أن دعم البناء بين "معاليه أدوميم" والقدس المحتلة هو المعيار الحقيقي للقضاء على فكرة تقسيم الكيان وحل الدولتين وتأمين الامتيازات الجغرافية.

وجاءت تصريحات "عباس" خلال المؤتمر الذي شارك فيه نحو 1050 عضوًا من حزب "راعام" لانتخاب مرشحي الكنيست للانتخابات المقبلة؛ حيث شدد على استراتيجية حزبه في التأثير من داخل "اللعبة السياسية الإسرائيلية" وجعل مشاركة الأحزاب العربية في الائتلافات الحكومية واقعا مطروحًا.

وأكد أن حزبه يمثل "جسرًا للتفاهم والمصالحة" بين الشعبين الفلسطيني واليهودي لإنهاء الحروب وإحلال الأمن والسلم، وهي المواقف التي تحولت سريعًا إلى محور سجال انتخابي محتدم داخل "الأوساط السياسية الإسرائيلية".

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"