مخاوف حراسة "غادي آيزنكوت" تكشف فجوة القرار الأمني عشية الانتخابات
ترجمة الهدهد
تسلط التطورات السياسية والأمنية في كيان العدو الضوء على أزمة حادة تكتنف توفير الحماية الشخصية للمرشح البارز لرئاسة الوزراء "غادي آيزنكوت"؛ إذ أثارت تهديدات التحريض الداخلي والتعرض للاغتيال مخاوف واسعة، في ظل تعثر حسم ملف حراسته بين حسابات القيادة السياسية، واللجنة الوزارية للأمن الشخصي، والجهاز المباشر المتمثل في "الشاباك".
وتتداخل في قضية حماية "آيزنكوت" مصالح متضاربة؛ حيث يُفترض أن يحرص رئيس جهاز أمن عام العدو "الشاباك" "ديفيد زيني" على تجنب الإخفاقات الإعلامية وتفادي توجيه اللوم للجهاز حال وقوع أي اعتداء.
كما تمتد التقديرات إلى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، الذي قد يواجه احتمالاً كبيراً لتبادل الأدوار مع "آيزنكوت" في الفترة القادمة وحاجته المستقبليّة لتأمينه، وهو ما يتشابه مع مواقف سابقة حرص فيها "نتنياهو" على تأمين عائلته عبر "الشاباك" بحساسية وحزم.
غير أن التعقيدات بدأت من جانب "اللجنة الوزارية للأمن الشخصي" والسكرتير المعين سياسياً العقيد المتقاعد "رونين كوهين"، والتي سبق وأن أقرت الحماية لنجلي رئيس وزراء العدو "يائير نتنياهو" و"أفنير نتنياهو"، لكنها امتنعت عن الانعقاد لمناقشة ملف "آيزنكوت" رغم تقديم الطلب الرسمي.
وتكشف المتابعات عن روايتين متضاربتين حول الأزمة:
- رواية "مكتب آيزنكوت": يؤكد استعانة المكتب بشركة أمنية خاصة رفضت شرطة العدو منح حراسها تراخيص سلاح، إلى جانب عدم استجابة "الشرطة" لطلبات متكررة تتضمن معلومات عن تهديدات محددة.
يشير المكتب إلى أن تعهدات "زيني" هاتفياً بتنسيق الحماية وتوفير ضابط اتصال لم تتحقق، باستثناء تواصل شكلي أخير من وحدة الأمن الشخصي "الوحدة 730" التابعة لـ "الشاباك" مع مقر حزب "ياشار!". - رواية جهاز "الشاباك": يوضح الجهاز أن الطلب تأخر نتيجة خلل فني، وأن التحقيقات الداخلية خلصت إلى أن "آيزنكوت" لا يحتاج حماية من المستوى "730" لعدم وجود سابقة لمنحها لمرشح لا يشغل موقعاً رسمياً كـ "رئيس وزراء سابق" مثل "نفتالي بينيت" أو "زعيم معارضة" مثل "يائير لابيد".
وأكد "الشاباك" أن "زيني" استشار رئيس لجنة الانتخابات القاضي "سولبرغ"، وتواصل مع "آيزنكوت" لتوضيح القيود القانونية، مع التعهد بإصدار تراخيص سلاح لحراسه الشخصيين المتخصصين من الوحدات الخاصة في جيش العدو.
وفي خضم هذه الشكوك والترتيبات الأمنية المؤقتة التي يتولى فيها "آيزنكوت" حماية نفسه شخصياً بسلاحه الخاص، تظل القضية نموذجاً للتداخل المقلق بين السياسة والأمن، وتطرح تساؤلات حادة حول مدى حيادية وكفاءة المؤسسات الأمنية للعدو في التعاطي مع حماية السياسيين والمرشحين وتجنب الاستغلال السياسي ملفات الحراسة الرسمية.
المصدر: صحيفة "يديعوت احرنوت"