ترجمة الهدهد

نجح وزير الأمن القومي للعدو المتطرف "إيتامار بن غفير"، برفقة وزير تراث العدو في حزبه "أميخاي إلياهو"، في تنفيذ خطة سياسية استباقية ضد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، إثر إعلانهما المفاجئ عن العثور على حطام السفينة الحربية "ألتالانا" التابعة لمنظمة "إرجون" الإرهابية قبالة الشاطئ، وذلك قبل شهرين فقط من الانتخابات، وبعد مضي 78 عاماً على إغراقها بأمر من "ديفيد بن غوريون".

وفوجئ رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس" بالإعلان عبر وسائل الإعلام، ورغم معرفة السلطات السابقة بوجود عمليات بحث، إلا أن رئيس حزب "عوتسما يهوديت" تعمّد حرمان رئيس حزب "الليكود" من إعلان الحدث للجمهور، مستغلاً موقع السفينة لتوجيه ضربة سياسية وثأرية ورداً على المقالات التي دعت مؤخراً لتشكيل حكومة موسعة وتهميش نفوذه السياسي.

وتزامنت هذه الخطوة مع تصاعد التنافس على القاعدة الانتخابية في اليمين بين "الليكود" وحزب "عوتسما يهوديت"، حيث حاول "بن غفير" استغلال الحدث للظهور بمظهر الحريص على منع "الحرب الأهلية" اقتداءً بـ "مناحيم بيغن"، وسط توجيه اتهامات مبطنة لـ "نتنياهو" بالتستر على مكان السفينة طوال السنوات الماضية، رغماً عن التكلفة المالية لعمليات البحث التي قاربت مليون شيكل.

وعلى الصعيد الميداني والإعلامي، عقد "بن غفير" و"إلياهو" المؤتمر الصحفي في متحف "إرجون" على شاطئ "تل أبيب"، فيما ساد الصمت مقر رئيس وزراء العدو لعدة ساعات قبل أن يخرج "بنيامين نتنياهو" في كلمة صحفية منفصلة قبالة البحر، معطلاً الشاطئ لدواعي أمنية ومفضلاً تجنب التقط صور مشتركة مع "بن غفير"، ومركّزاً على نسب الفضل لنفسه في التوجيه بالبحث، ومهاجماً منظمة "الهاغاناه" و"بن غوريون".

واختتم "نتنياهو" تحركاته الإعلامية بنشر تسجيل حذر فيه ناخبي اليمين من التصويت للأحزاب الصغيرة، مشيراً إلى سيناريو عام 1992 عندما تسبب تشتت أصوات اليمين في خسارة "إسحاق شامير"، ومحذراً ناخبيه من صعود اليسار، في محاولة للحفاظ على تماسك قواعده الانتخابية أمام صعود نفوذ حلفائه ومنافسيه في اليمين.

المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "يوسي فيرتر"