ترجمة الهدهد

يواصل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تصعيد الضغوط الاقتصادية والعقوبات على إيران، بهدف دفع اقتصادها نحو الانهيار وإثارة الغضب الشعبي لزعزعة استقرار النظام؛ حيث أشارت مصادر أمنية واستخباراتية إلى أن إيران تتردد في خوض مواجهة مباشرة مع "إسرائيل" في الوقت الراهن تجنباً لتدمير بنيتها التحتية وتكبد المزيد من الأضرار الاقتصادية، مما يضع حكومتها أمام مفاضلة معقدة بين الإنفاق على السلع الأساسية لمواطنيها أو شراء أنظمة دفاع جوي جديدة.

ورغم حدة الضغوط، تُظهر التحليلات أن سياسة الحصار والعقوبات قد تؤدي أحياناً إلى نتائج عكسية بدفع الدول نحو تطوير صناعاتها الدفاعية الذاتية وتجاوز الهيمنة الأمريكية بفضل احتياطيات الموارد الطبيعية والعلاقات مع قوى مثل "الصين".

ومع ذلك، تظل الحرب الاقتصادية مساراً طويلاً قد يدفعه النفاد من الصبر إلى اتخاذ خطوة تصعيدية لجر المنطقة والقوات الأمريكية لمواجهة عسكرية شاسعة، وهو ما يضع جيش العدو في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تدهور ميداني محتمل.

وعلى الصعيد الداخلي للكيان، قام رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس" بزيارة ميدانية إلى مقر القيادة الوسطى للجيش، برفقة رئيس أركان جشي العدو "إيال زامير"، وواجهت هذه الزيارة انتقادات واسعة بسبب تجاهل البيانات الرسمية الصادرة عن الجانبين لقضايا جوهرية ومحورية، وفي مقدمتها ظاهرة الجرائم القومية وانتشار البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، والتركيز بدلاً من ذلك على الاستهلاك السياسي والانتخابي.

وتجلى البعد السياسي للزيارة في البيان الصادر عن وزير جشي العدو "يسرائيل كاتس"، والذي أشاد فيه بتراجع نطاق العمليات الفدائية في الضفة الغربية وإخلاء مخيمات شمال الضفة الغربية، مع أسلوب تجنّب فيه حتى ذكر اسم قائد "القيادة الوسطى" اللواء "آفي بالوت".

وأثار ذلك اتهامات للقيادة السياسية بتوظيف كبار ضباط جيش العدو خلفيةً لرسائل انتخابية وإغفال التوترات الميدانية والجرائم اليهودية والاعتداءات على القادة العسكريين.

المصدر: معاريف"/ "آفي أشكنازي"