ترجمة الهدهد

كشفت تقارير استخباراتية للعدو عن تفاصيل مخطط إيراني طارئ لاغتيال "يائير نتنياهو"، النجل الأكبر لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، أثناء إقامته في ولاية فلوريدا الأمريكية خلال ديسمبر الماضي.

وأسفر إخطار أمني عاجل وجهته أجهزة امن العدو إلى السلطات في واشنطن عن إجلائه فوراً من مقره في "هولانديل بيتش" بمنطقة ميامي، حيث اضطر لمغادرة الأراضي الأمريكية على عجل وتاركاً أمتعته الشخصية خلفه للعودة إلى كيان العدو، عقب تعقّب عملاء محسوبين على طهران لأنشطته ومقر إقامته.

تأتي هذه التسريبات عقب خطاب متلفز ألقاه "بنيامين نتنياهو"، أكد فيه تعرض أحد أبنائه لمحاولة اغتيال مدعومة من طهران دون الكشف عن تفاصيل زمنية أو استخباراتية محددة في حينه، متخذاً من هذا المخطط حجة لتبرير الحراسة المشددة والتكاليف الأمنية المفروضة على أفراد عائلته.

وأوضحت المصادر أن قرار الكشف الرسمي عن هذه التهديدات جاء في ظل تحذيرات أمنية متصاعدة من مساعٍ تقودها طهران وحلفاؤها في المنطقة للانتقام من شخصيات سياسية وعسكرية بارزة في كيان العدو ممن ارتبطت أسماؤهم بالحروب الأخيرة.

وفي السياق ذاته، يتقاطع الحادث مع تصعيد إعلامي وأمني إيراني استهدف عائلات القادة الدوليين، تمثل في بث التلفزيون الرسمي في إيران مقطع فيديو يهدد "بارون ترامب"، نجل الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، ورصد مكافأة مالية لقتله، وهو ما دفع "الخدمة السرية الأمريكية" لبدء تحقيقات رسمية والتعامل مع التهديد برفع درجات الجاهزية.

وتعكس هذه التطورات تحولاً تكتيكياً لدى المؤسسات الأمنية للعدو، حيث تشير التقييمات إلى أن مخاوف الاستهداف لم تعد تقتصر على المسئولين الحاليين كرئيس أركان العدو والوزراء والضباط الكبار، بل باتت تمتد لتشمل ذويهم والشخصيات المتقاعدة بشكل دائم.

ويستدعي ذلك إعادة صياغة البروتوكولات الأمنية وتمديد الحراسات المشددة على الشخصيات المستهدفة حتى بعد انتهاء مهامهم الرسمية، تحسباً لموجات انتقامية طويلة الأمد.

المصدر: صحيفة "معاريف"