ترجمة الهدهد

يحذر كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية للعدو من وضع "شديد الانفجار" في الضفة الغربية، نتيجة للارتفاع الحاد في حوادث الجرائم القومية التي سجلت أكثر من 800 حادثة منذ بداية العام، صنّف جيش العدو ما بين 90 و100 منها كمظاهر خطيرة.

وتتوقع التقديرات الأمنية أن يتجاوز هذا المسار الرقم القياسي المسجل عام 2023، وسط قيود قانونية واستخباراتية تحجم قدرة جيش العدو والشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك" على مواجهة "المتطرفين الإسرائيليين" وتجريدهم من أداة الاعتقال الإداري.

وأبدى جيش العدو استياءه البالغ من سلوك العناصر المتطرفة، موضحاً أن المحاولات الراهنة للتوسع الاستيطاني داخل المنطقتين (أ) و(ب) تُعد استفزازات تجلب الضرر لمشروع الاستيطان برمته وتدفع المنطقة نحو التصعيد مع اقتراب موسم الأعياد والانتخابات.

ورافق هذه التحذيرات الداخلية ضغط سياسي حاد من واشنطن أعرب عنه السفير الأمريكي لدى كيان العدو "مايك هاكابي"، الذي وصف أعمال حرق المنازل والسيارات واقتحام الممتلكات بأنها أعمال إرهابية صريحة.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالسلطة الفلسطينية جراء توقف تحويل أموال المقاصة وصرف 40% فقط من الرواتب، إلى جانب المخاوف الفلسطينية من الضم الفعلي جراء إنشاء 104 مستوطنات و160 مزرعة في المنطقة.

كما تتصاعد المخاوف الأمنية لدى القيادة الوسطى بجيش العدو من اندلاع موجة عمليات فدائية منفردة، وذلك عقب تسجيل أحداث متفرقة في قرية "عوجا"، وتقاطع مستوطنة "غوش عتصيون"، وساحة "ريمونيم".

وأمام هذه التوترات المتشابكة، أرسل جيش العدوتعزيزات واسعة شملت نشر 25 كتيبة عسكرية في أنحاء الضفة الغربية.

وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى احتواء الموقف وإبقاء المنطقة دون عتبة الانفجار في ظل الضغوط السياسية والحملات الانتخابية القائمة.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ " إليشع بن كيمون"