اشتداد التنافس بين "بينيت" و"آيزنكوت" يُشعل المعركة الانتخابية
ترجمة الهدهد
بدأ التنافس الانتخابي المبكر بين "نفتالي بينيت" و"غادي آيزنكوت" يتصاعد بحدة قبل إغلاق قوائم المرشحين؛ حيث اتخذ "بينيت" في فعالية "جمعة الثقافة" بـ "ريشون لتسيون" موقتاً يمينياً حازماً ضد "آيزنكوت"، مؤكداً تأييده للبناء في منطقة "E1" بين القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم"، ومعارضته التامة لقيام دولة فلسطينية بأي شكل.
كما شدد "بينيت" الخطاب الأمني بمطالبته بالحكم بالإعدام لكل من يروج للإرهاب، ورفضه القاطع لأي إعفاء من التجنيد الإجباري (خلافاً لنتنياهو الذي يطرح إعفاء 50% وآيزنكوت 30%)، مذكّراً بأنه أمر بسلاح لمواجهة دفاعات إيران الجوية إبان رئاسته للوزراء ضمن حملة شاملة لإضعاف نظامها.
في المقابل، يسعى "آيزنكوت" لترسيخ تقدمه في الاستطلاعات كمرشح قادر على تشكيل حكومة؛ حيث أظهر استطلاع لصحيفة "معاريف" حصول حزبه "ياشار!" على 25 مقعداً، مقابل 15 مقعداً لحزب "معاً" بزعامة "بينيت"، و20 مقعداً لـ "الليكون".
كما تقدم "آيزنكوت" على "بنيامين نتنياهو" في الملاءمة لرئاسة الوزراء بنسبة 48% مقابل 37% (بينما تقدم بينيت بنسبة 45% مقابل 40%).
ويستهدف "آيزنكوت" حشد 63-65 مقعداً لمعسكره وتجنيد أكثر من 10 آلاف من الحريديم مع فرض عقوبات شخصية على الرافضين، مؤكداً أنه سيتصرف داخل الكنيست لمنع انتخابات جديدة حتى لو لم يحقق أغلبية الـ 61 مقعداً، وكشف عن رفضه سابقاً طلب "نتنياهو" بتعيين "عوفر فينتر" سكرتيرًا عسكريًا لمنع الاعتبارات السياسية والقطاعية في جيش العدو.
ويرسم الصراع على الناخبين حدود الفصل بين الطرفين؛ فبينما يطرح "بينيت" نفسه كبديل لـ "نتنياهو" لليمين المعتدل دون الاقتراب من اليسار، يحافظ "آيزنكوت" على الوسط مبرهناً عدم اعتماده على "يائير جولان".
وتتحول قضية التجنيد إلى اختبار رئيسي للحكومة المقبلة مع رفع حزب "شاس" عبر "يوآف بن زور" لسقف المطالب بضرورة إقرار قانون التجنيد كشرط مسبق لتشكيل الائتلاف، وهو ما أيده المتحدث باسم "الليكود" "غاي ليفي"، ليواجه "نتنياهو" ضغوطاً متناقضة من منافسيه والمطالبين بالإعفاء.
على جانب آخر، يحافظ "أفيغدور ليبرمان" على استقلاليته ويرفض الاستعجال بتأييد "آيزنكوت" لتجنب خسارة حزبه "إسرائيل بيتنا" للمقاعد (حيث حصل على 9 مقاعد في استطلاع معاريف)، بينما يستثمر "يائير غولان" وحزبه "الديمقراطيون" في بناء تيار يساري مستقل للشباب.
وأظهر الاستطلاع حصول المعارضة الصهيونية على 59 مقعداً مقابل 43 للائتلاف (و48 مع مقاعد فينتر الخمسة)، و13 مقعداً للأحزاب العربية ("الجبهة والعربية للتغيير وتجمع" 8 مقاعد، و"الراعية/رعام" 5 مقاعد) خارج حسابات الكتلتين.
لا يضمن تفوق المعارضة الصهيونية إمكانية تشكيل حكومة بديلة بسهولة في ظل حسابات الاستقلالية لـ "بينيت"، و"ليبرمان"، و"غولان"، وسعي "بيني غانتس" و"جلعاد إردان" للبقاء السياسي.
ومع اقتراب موعد تقديم القوائم والتكتلات، تبقى خيارات دمج الأحزاب وتجاوز نسبة التماس الانتخابية والوصول إلى عتبة الـ 61 صوتاً هي المحرك الأساسي لخريطة التحالفات المقبلة.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آنا بارسكي"