"الجيش الإسرائيلي" يرتجف خوفاً من قيادته السياسية
ترجمة الهدهد
وجه المحلل "آفي أشكينازي" انتقادات حادة للقيادات السياسية والعسكرية للعدو، مؤكداً أن الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية تكشف عن إخفاق مؤسسي وأخلاقي حاد.
وأوضح "أشكينازي" أن مجموعات الإرهاب اليهودي تفرض حالة من الرعب والترهيب بدعم حكومي متواصل، وسط عجز وفشل ذريع من أجهزة جيش العدو وشرطته وجهاز الأمن العام "الشاباك" في التعامل مع الجرائم اليهودية، حيث يقع العبء والتكتم بالدرجة الأولى على عاتق رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" وقائد قيادته الوسطى اللواء "آفي بالوت".
وتتجلى مظاهر الخلل الميداني والتقصير العملياتي في تسيير سيارة جيب واحدة تضم أربعة جنود من قوات الاحتياط في أكثر المناطق توتراً بدلاً من تسيير دوريات نظامية، فضلاً عن العجز عن رصد مواكب الملثمين المسلحين عبر منظومات المراقبة.
وتتفاقم هذه الإخفاقات بفعل التباين الواضح في آليات تطبيق القانون؛ حيث تمنع القيادة الوسطى بجيش العدو مطاردة الفارين اليهود بسياراتهم أو إطلاق النار عليهم، وتستثنيهم من الاعتقال الإداري، مقابل التشدد وتطبيق إجراءات صارمة بحق الفلسطينيين، إلى جانب تقاعس شرطة المستوطنات وجهاز "الشاباك" عن تنفيذ الاعتقالات رغم توفر التسجيلات والمعلومات الكاملة عن المتورطين.
ويربط التحليل بين هذا التراخي الأمني وما حدث قبل 7 أكتوبر، مشيراً إلى أن القيادة السياسية تُفضل إبقاء المؤسسة العسكرية والأمنية في حالة ضعف وتشتت لخدمة أجنداتها.
وتنعكس هذه التجاذبات في خشية القادة من الشفافية؛ إذ تحرّج جيش العدو من الإعلان الصريح عن وضع مقر الفرقة 98 في حالة تأهب قصوى للتدخل في الضفة الغربية في حال تفاقم الأوضاع، تجنباً للصدام مع الوزراء والمستويات السياسية الحاكمة.
وتعاني الوحدات القتالية في جيش العدو من وضع كارثي يجلّى في النقص الحاد في القوى البشرية، وتزايد طلبات الضباط والمقاتلين لإنهاء خدمتهم العسكرية والدائمة للعمل في مهن مدنية بحثاً عن أجور أفضل.
يُضاف إلى ذلك النقص الشديد في قطع غيار الأنظمة التقنية وتعطل العديد من المركبات المدرعة، وهو ما يفسر خروج القوات في دوريات ضعيفة وغير متكاملة لا تلبي أدنى المقتضيات الأمنية.
واختتم "أشكينازي" تحليله بالتأكيد على أن محاولة رئيس أركان العدو التكيف مع الضغوط السياسية واختيار معاركه بحذر تشكل خطراً جسيماً على الأمن القومي، مشدداً على أن مقولة "أفعالنا ستتحدث" تحولت إلى غياب تام للأفعال.
وأكد أن واجب "رئيس الأركان" يقتضي الحزم والمواجهة المباشرة لحماية الاستقرار على كافة الجبهات المفتوحة، وتجاوز السياسيين الذين يقودون الكيان نحو الفوضى ويوفرون الغطاء للإرهابيين الملثمين.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكينازي"