ترجمة الهدهد

أثارت "سارة نتنياهو"، زوجة رئيس وزراء العدو موجة واسعة من الجدل والسجال السياسي عقب مقابلة أجرتها على "القناة 14"، لمحّت خلالها إلى نظرية مؤامرة تزعم المعرفة المسبقة لرئيس حزب "الديمقراطيين"، اللواء "يائير غولان"، بهجوم 7 أكتوبر.

وتساءلت "سارة" بسخرية عن الكيفية التي استعد بها "غولان" في ساعة مبكرة جداً من صباح ذلك اليوم بينما لم يكن رئيس وزراء العدو يعلم بالحدث، متسائلة: "من هو رئيس الوزراء الذي يحتاج إلى معرفة اندلاع حرب؟ ولماذا يتم إبلاغه؟"، كما جددت معارضتها لتشكيل لجنة تحقيق حكومية رسمية وشككت في سلامة إجراءات الحماية الأمنية الموفرة لعائلتها خلال عهد رئيس جهاز "الشاباك" السابق "رونين بار".

وفي رد قاطع، وصف حزب "الديمقراطيين" تصريحات "سارة نتنياهو" بأنها "تجاوز للخطوط الحمراء وتقترب من الجنون"، مشدداً على أن "غولان" اندفع ميدانياً لإنقاذ الأرواح في وقت كان فيه رئيس وزراء العدو يبحث عن الأعذار.

وتعود وقائع ذلك اليوم، وفق الشهادات والمقابلات التلفزيونية السابقة لـ "غولان"، إلى توجهه بجهد شخصي وميداني نهار 7 أكتوبر نحو الجنوب، مستخدماً طرقاً ترابية للوصول إلى قاعدة "أوريم" وموقع حفل "نوفا" في "راعيم"، حيث ساهم في إجلاء وتأمين العديد من العالقين تحت إطلاق النار، قبل أن ينظم لاحقاً ملاحقات قضائية ودعاوى تشهير ضد شخصيات ونواب من اليمين كـ "شلومو كاري" و"تالي غوتليب" و"نسيم فاتوري" إثر ترويجهم لنظريات مؤامرة تتهمه بالتجسس والخيانة.

وتأتي هذه المقابلة المتلفزة وسط تزايد التقارير والملاحقات القضائية التي تلاحق "سارة نتنياهو"؛ إذ تشير شهادات مسؤولين سابقين في المؤسسة الأمنية للعدو إلى تدخلها المباشر في إجراءات اختيار كبار الموظفين والمسؤولين داخل الكيان، بمن فيهم المرشحون لقيادة جهاز "الموساد".

كما تواجه عائلة رئيس وزراء العدو ضغوطاً حقوقية متصاعدة عقب رفع دعوى قضائية جديدة أمام محكمة العمل الإقليمية للعدو بالقدس المحتلة من قبل الموظف السابق "رامي بن حمو" يطالب فيها بتعويض قدره 450 ألف شيكل لقاء سوء المعاملة، لتضاف إلى دعوى مماثلة رفعها الموظف "يحيئيل أوهيف عامي" احتجاجاً على ظروف العمل داخل مقر الإقامة الرسمية.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"