الحقيقة التي يحاول "نتنياهو" نسيانها
ترجمة الهدهد
يواصل رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" محاولاته لإعادة توجيه النقاش العام حول أحداث 7 أكتوبر ونقل التركيز إلى مسألة عدم إيقاظه ليلة الهجوم، متجاهلاً حقيقة أن مكتبه كان على دراية كاملة بالتطورات الأمنية وشرائح الاتصال في قطاع غزة منذ الساعة 3:55 فجراً.
وتأتي مزاعمه بأن استيقاظه المبكر كان سيعيّر مجرى الأحداث للتغطية على الحقيقة الميدانية، حيث لم يتخذ أي إجراء عملي للحد من الكارثة وتأخر وصول القوات حتى بعد إبلاغه رسمياً في الساعة 6:29 صباحاً.
تتجسد المسؤولية المباشرة لـ "نتنياهو" في إرسائه واستمراره في رعاية مفهوم الاستراتيجية التي اعتبرت حركة حماس سلطة رادعة وأفضل من السلطة الفلسطينية.
وتتوزع الأدلة على هذه السياسة الممتدة عبر عدة محاور:
- التمويل المالي الصريح: إصراره على ضخ الأموال النقدية وتحويل 360 مليون دولار سنوياً لحماس، وتمكين قطر لتصبح القوة النافذة في القطاع رغم علمه بذهاب التمويل إلى الجناح العسكري.
- شبهات الاختراق والمستشارين: تعيينه ثلاثة مستشارين في مكتبه تقاضوا رواتبهم من قطر، واستمراره في توظيف أحدهم حتى بعد انكشاف الأمر.
- الرفض المتكرر للاغتيالات: رفضه المتواصل لتوصيات رؤساء جهاز الأمن العام "الشاباك" المتعاقبين ("يورام كوهين"، و"نداف أرغمان"، و"رونين بار") بشن عمليات لاغتيال كبار قادة الحركة وعلى رأسهم "يحيى السنوار".
- تجاهل التحذيرات الأمنية: امتناعه عن اتخاذ أي خطوات عملياتية رغم تحذيرات "رونين بار" المباشرة في اجتماعات الوزارية قبل أسابيع من الهجوم بشأن تآكل الردع وضرورة استهداف السنوار.
تؤكد هذه الوقائع أن "نتنياهو" كان المهندس الأول للمشهد السياسي والأمني الذي يسبق الهجوم، حيث فرض التهدئة كخيار استراتيجي تجاه قطاع غزة لحرمان أي بديل فلسطيني من الصعود.
وتظل التعليلات الإجرائية المتعلقة بساعات الصباح الأولى مجرد محاولة للتنصل من التداعيات التاريخية والميدانية للنهج السياسي الذي قاده بنفسه على مدار سنوات.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ " آفي إيسخاروف"