ترجمة الهدهد

يواجه جيش العدو معضلة عملياتية واختباراً مباشراً لسياسة وزيره "إسرائيل كاتس" القاضية بالرد على أي توغل جوي بقصف حي الرفض في بيروت، وذلك عقب إطلاق صواريخ اعتراضية شمالي الكيان إثر رصد أهداف جوية اتضح لاحقاً أنها أهداف وهمية.

وتأتي هذه الحالة الميدانية المتوترة متزامنة مع إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين مفخختين باتجاه قوات الفرقة 36 بجيش العدو في الجنوب اللبناني، حيث ادعت القوات اعترض إحداهما دون وقوع إصابات.

تتحسب القيادة العسكرية من أن تنفيذ تهديدات "كاتس" قد يستدرج "إسرائيل" إلى مواجهة واسعة تمتد لأيام مع حزب الله وإيران، فضلاً عن عدم الوضوح بشأن الحصول على ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية.

وتتزامن هذه التطورات مع تنفيذ قوات جيش العدو لعمليات دقيقة لتفكيك أنفاق "المدينة الآمنة" التي شيدها حزب الله في مرتفعات علي طاهر، بهدف توجيه ضربة قاضية لتموضع الحركة جنوبي لبنان.

وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن تحركات حزب الله جرت بتنسيق كامل مع إيران لدفع كيان العدو نحو رد واسع يفرض تدخلاً دولياً لوقف الأعمال العدائية، مما ينقذ البنية التحتية للأنفاق قبل تدميرها بالكامل.

وفي غضون ذلك، وجّه جيش العدو مستوطني مناطق الجليل ومتولا وكفار يوفال وكفار جلعادي بمواصلة حياتهم الطبيعية وانتظام العملية التعليمية، مع توفير حراسة أمنية لحافلات الطلاب قرب الشريط الحدودي لحين حسم طبيعة الأهداف التي اخترقت الأجواء.

المصدر: صحيفة "معاريف"