ترجمة الهدهد

أكد وزير خارجية العدو "جدعون ساعر" أن المعسكر اليميني يواجه وضعاً خطيراً للغاية جراء تشتت أحزابه وإصرارها على خوض الانتخابات منفردة، وذلك في مقابلة أجرتها معه الصحفية "موران أزولاي" لبرنامج "120 وواحد" عبر صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وشهدت فترة الانتخابات التمهيدية لـ "الليكود" حصول "ساعر" على مقعد مضمون في القائمة، مما جنبه عناء الحملة الانتخابية وتركيز جهوده على تحديات تراجع مكانة "إسرائيل" وتدهور علاقاتها الخارجية والتهديدات بفرض عقوبات جراء الأحداث في الضفة الغربية.

وحذر "ساعر" من سيناريو تكرار انتخابات عام 1992 عندما أدى تفتت الأصوات وفشل أحزاب مثل "الإحياء" والحاخامين "ليفينجر" و"إليعازر مزراحي" في تجاوز العتبة الانتخابية إلى تشكيل أغلبية أفضت للوصول إلى اتفاقيات أوسلو، مشيراً إلى أن العتبة الانتخابية هذه المرة تتطلب نحو 170 ألف صوت بسبب ارتفاع نسبة المشاركة وانضمام ناخبين جُدد، داعياً شخصيات مثل "عوفر فينتر" للتكتل مع أحزاب أخرى مثل حزب "يارون زليخا" لتجنب الفشل.

وفي سياق هجومه السياسي، شن "ساعر" انتقادات حادة ضد المقدم (احتياط) "غادي آيزنكوت"، مؤكداً أنه يفتقر كلياً للمؤهلات والخبرة السياسية أو الوزارية لتولي منصب رئيس الوزراء، معتبراً أن تعيين شخص لم يُدر مكتباً حكومياً أو نظاماً سياسياً هو "جنون ووصفة للفشل".

وأضاف أن "آيزنكوت" لم يحقق أي إنجاز يُذكر خلال فترة عمله كوزير أو عضو في "الكنيست"، لافتاً إلى أن القرارات العسكرية والسياسية الكبرى في الحرب -مثل صفقتَي الرهائن واغتيال نصر الله والهجمات ضد حزب الله والحرب على إيران في الجولتين "كالأسد" و"زئير الأسد"- وقعت جميعها بعد استقالته وخروجه رفقة "بيني غانتس" من الحكومة في يونيو 2024، وهي الاستقالة التي ارتبطت بمحاولات حزبية للإطاحة بحكومة "بنيامين نتنياهو" في دورة الشتاء بالتنسيق مع عناصر من الاحتجاج.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجه وزير خارجية العدو تحذيراً شديد اللهجة للحكومة البريطانية بشأن تهديداتها بفرض عقوبات على "إسرائيل" بسبب مناقصات البناء في منطقة E1، مشيراً إلى أن بريطانيا تمتلك حكومة تعمل بشكل ممنهج ضد "إسرائيل" بدافع سياستها الداخلية، وأضرت بالصادرات الدفاعية وفرضت عقوبات على وزراء الكيان.

وشدد "ساعر" على أن أي خطوة بريطانية ستواجه بـ "إجراءات مضادة" من "الجانب الإسرائيلي"، معتبراً تلك التهديدات تدخلاً في الانتخابات الداخلية.

كما تطرق إلى ارتفاع حدة المظاهر المناهضة لـ "إسرائيل" و"معاداة السامية" في الخارج، لا سيما لدى اليسار الأوروبي والمجتمعات المسلمة، موضحاً أن وزارته تحولت إلى "وزارة قتالية" نجحت في منع فرض عقوبات شاملة داخل الاتحاد الأوروبي، ومضاعفة سفارات الدول في القدس المحتلة، وافتتاح بعثات جديدة في "سلوفينيا" وتجديد العلاقات مع دول في أمريكا اللاتينية مثل "بوليفيا" و"كولومبيا" و"فنزويلا".

وتناول "ساعر" أداء شركائه وخصومه في اليمين واليسار؛ موضحاً أنه تصدى في جلسات مغلقة لبعض تصرفات المتطرف "إيتامار بن غفير" التي ألحقت ضرراً دولياً بـ "إسرائيل"، مثل مقطع الفيديو مع نشطاء "أسطول الحرية" وهجومه على وزير الخارجية الألماني، لكنه أكد في الوقت ذاته عدم استبعاده لـ "بن غفير" من أي حكومة وطنية واسعة يقودها "نتنياهو".

وفي المقابل، هاجم "ساعر" رئيس حزب المعارضة "يائير جولان" بحدة بسبب تصريحاته حول قتل الأطفال والاعتراف بإجراءات تشبه أفعال ألمانيا النازية، رافضاً ترشيحه لوزارة جيش العدو أو المضي في خيار الدولة الفلسطينية.

كما دافع "ساعر" عن قرار عودته للتحالف مع "بنيامين نتنياهو" وطي صفحة الأزمات السابقة لمواجهة "الخطر الوجودي"، مقراً بوقوع أخطاء في ملف التنازلات للأحزاب الحريدية بشأن قانون دراسة التوراة، ومشدداً على أن الموقف المستقبلي يجب أن يستند إلى تجنيد كل من لا يدرس التوراة في جيش العدو.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"