ترجمة الهدهد

شن وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" حرباً اقتصادية متواصلة ضد السلطة الفلسطينية عبر حجب وتأخير أموال المقاصة وتقويض العلاقات المصرفية المشتركة، سعياً لاستغلال التبعية الاقتصادية كأداة لفرض ضم الأراضي الفلسطينية.

وبحسب مراقبون فهذه السياسة الأيديولوجية تعتبر مقامرة طائشة ستتسبب بالفوضى وستنعكس آثارها السلبية مباشرة على "إسرائيل".

وتُظهر المؤشرات الاقتصادية حجم التبعية البنيوية الفلسطينية، حيث شكلت أموال المقاصة وعائدات الضرائب نحو 42% من إجمالي إيرادات السلطة الفلسطينية خلال عام 2025، بالتوازي مع توجه 90% من الصادرات الفلسطينية إلى كيان العدو أو عبرها، واستيراد 58% من البضائع منه، فيما سجلت التحويلات المصرفية الشيكات بين النظامين المصرفيين نحو 51 مليار شيكل، أي ما يعادل 81% من الدخل القومي الفلسطيني.

وأدى اقتطاع سلطات العدو لنحو 3.3 مليار شيكل عام 2025 بحجة الأموال المخصصة لقطاع غزة إلى أزمة مالية حادة تمثلت في تقليص الرواتب والخدمات وتراكم الديون للموردين، لتصل ديون السلطة للبنوك الفلسطينية إلى 138% من رأس مال النظام المصرفي، مما يجعل محاولات إسقاط السلطة مجازفة وشيكة تُهدد بانهيار القطاع المصرفي كاملاً وتحميل العدو المسؤولية المباشرة عن الخدمات الميدانية والمدنية.

وأكد مدير مجموعة "تمرور" لـ "دراسة الصراع "والضابط السابق بجيش العدو "شاؤول أريئيلي" أن تفكيك السلطة الفلسطينية دون بديل يترك فاتورة ثقيلة لـ "الشارع الإسرائيلي" ولأي حكومة قادمة، مشدداً على ضرورة تغيير هذا المسار فوراً عبر الإفراج عن أموال المقاصة، وحماية العلاقات المصرفية، وإعادة العمال تدريجياً، مع تسهيل حركة الأفراد والبضائع واستبدال "بروتوكول باريس" بخطة تدعم الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني.