ترقب دولي وإقليمي لـ "الانتخابات الإسرائيلية"
ترجمة الهدهد
تتابع العواصم الغربية والإقليمية باهتمام بالغ التطورات السياسية في كيان العدو مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية خلال أقل من شهرين، حيث أعرب دبلوماسيون أوروبيون لقناة "N12" عن أمل حكوماتهم في حدوث تغيير سياسي جذري ينهي حالة العزلة وتدهور العلاقات التي شهدتها السنوات الأربع الماضية تحت قيادة "حكومة نتنياهو" اليمينية.
وأشار ثلاثة دبلوماسيين غربيين إلى أن العديد من الدول تتجه نحو تقديم "حوافز" دبلوماسية سريعة في حال فوز تحالف التغيير، رغم مخاوف أبدتها بعض الأطراف من إمكانية حدوث "خيبة أمل" سريعة نظراً لعدم وضوح الفوارق الجوهرية في ملفات غزة وإيران بين سياسات "بنيامين نتنياهو" ومرشحي المعارضة مثل "غادي آيزنكوت" و"نفتالي بينيت" و"يائير غولان" الذين أجروا لقاءات مع مبعوثين أجانب.
وفي هذا السياق، عمدت دول أوروبية إلى تأجيل فرض عقوبات مستهدفة ضد المستوطنات والوزيرين المتطرفين "إيتامار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش" تجنباً لمنح الحكومة الحالية مكاسب انتخابية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تسود حالة من الترقب والقبول المؤقت بالجمود السياسي الجاري في غزة ولبنان وسوريا إلى حين حسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة، مقابل تصاعد القلق الدولي والعربي من إمكانية اتخاذ حكومة العدو الحالية خطوات "متسرعة ومتطرفة" في الضفة الغربية وقطاع غزة وإيران قبل موعد الاقتراع.
وكشف مصدر عربي مطلع أن مصر والأردن تترقبان نتائج الانتخابات وتستعدان لإعادة سفيريهما إلى "تل أبيب" في حال تشكيل حكومة "أكثر اعتدالاً"، للبدء في تحسين العلاقات التي شهدت قطيعة وتدهوراً ملحوظاً خلال العامين والنصف الماضيين جراء الحرب.
وفي إطار الموقف الدولي، يُعد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الغائب الأبرز عن المسار المباشر لـ "الانتخابات الإسرائيلية"؛ ورغم إشادته المتكررة بأسلوب إدارة "نتنياهو" للحرب، إلا أنه امتنع عن إعلان دعم علني ومباشر له حتى الآن.
ومن جانبها، أكدت الدول الأوروبية التزامها التام بعدم التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لـ"إسرائيل" واحترام العملية الديمقراطية، مع تجنب أي تصريحات علنية قد تؤثر على اتجاهات الناخبين.