شبكة الهدهد
آنا بارسكي - معاريف


في ضوء ما نشرته صحيفة هآرتس من أن محمد بن زايد حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، قبل حوالي أسبوع ونصف من 7 أكتوبر، من خطوة كبيرة كانت حماس تخطط لها ضد إسرائيل، وجهت الإمارات العربية المتحدة رسالة مفادها أنها لا تنوي الانجرار إلى الدعاية أو أن تصبح جزءًا من النقاش السياسي في إسرائيل عشية الانتخابات.


أوضح مسؤولون في أبوظبي أن من واجبهم نفي كل تقرير صحفي يُنشر في إسرائيل. والرسالة التي تم إيصالها هي أن الإمارات لا تتدخل في الحملات الانتخابية الإسرائيلية ولن تعمل كـ"مكتب علاقات عامة" للحكومة. وينفي مكتب رئيس الوزراء بشدة صحة هذا التقرير.


في حوارٍ مع بن كاسبيت اليوم (الثلاثاء) على إذاعة 103FM، عرض ينون ماغال نفي رئيس الوزراء، قائلاً إن نتنياهو يدّعي عدم وقوع أي محادثة من هذا القبيل. وأضاف أنه لو وقع مثل هذا الأمر بالفعل، لكان من الممكن توضيحه مع رئيس مجلس الأمن القومي وغيره من المسؤولين الذين كان من المفترض أن يكونوا على علمٍ به. من جانبه، قال كاسبيت إنه مقتنع بمصداقية المنشور.

ووفقًا له، أكّد نفتالي بينيت ، المقرّب من بن زايد، صحة الأمر، وزعم أن مجرد عدم سارع أبوظبي إلى نفي المنشور يعزز مصداقيته في نظره. وقال كاسبيت: "الإمارات حليفٌ قويٌ لنا. وإذا التزمت الصمت، فهذا في رأيي بمثابة بيان".


ربط كاسبيت التقرير أيضاً بمنشورات سابقة حول تحذيرات من مصر قبل الهجوم. وقال: "هذا يُضاف إلى التحذير المصري الذي نُشر في أماكن لا تُحصى"، وادّعى أنه كلما زاد عدد المنشورات، كلما تعززت لديه فكرة وجود جهات خارج إسرائيل حذّرت من تحرك غير مألوف من حماس. ووفقاً له، "تتحول حملة 'لماذا لم يوقظوه؟' الآن إلى سؤال: 'لماذا لم يوقظنا؟'".

وأضاف كاسبيت أنه، في رأيه، ما كانت صحيفة هآرتس لتنشر مثل هذا الادعاء دون التحقق من مصادرها، ودعا إلى انتظار رد من رئيس وكالة المخابرات المركزية السابق ويليام بيرنز ، الذي كان، بحسب الصحيفة، طرفًا في تحذيرات بن زايد.

من جهة أخرى، رفض ماغال هذا الادعاء، وزعم أنه لو جرت مثل هذه المحادثة، لكانت هناك وثائق وسجلات تثبتها، وبالتالي، بحسب قوله، يصعب تصديق أن نتنياهو سينكرها بشكل قاطع. وقال: "لو كانت هناك محادثة، لما أنكر رئيس الوزراء حدوثها، لوجود سجلات. لكان أحدهم قد سربها بالفعل".


أكد كاسبيت مجدداً أن المنشور يتماشى مع سلسلة من التحذيرات والمعلومات التي تراكمت قبل الهجوم، مضيفاً أن السؤال المحوري الآن لا يقتصر على ما كانت تعرفه الأجهزة الأمنية ليلة 6-7 أكتوبر، بل يشمل أيضاً التحذيرات التي وصلت إلى المستويات السياسية في الأسابيع التي سبقت الهجوم، وكيف تم التعامل معها.

انتهى الخلاف بين الطرفين دون اتفاق: طالب ماغال بإثبات وقوع المحادثة مع بن زايد، بينما زعم كاسبيت أن مجمل المنشورات والمصادر عززت مصداقية التقرير من وجهة نظره.