ترجمة الهدهد

تلقى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" خلال الأشهر الأخيرة تحذيرات متكررة من قادة جيش العدو والدوائر الدبلوماسية، فضلاً عن تحذيرات شديدة من السفير الأمريكي "مايك هاكابي" للبيت الأبيض، بشأن العواقب الوخيمة لأعمال الشغب والإرهاب التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية، والتي هددت بتصعيد فلسطيني واسع وتداعي العلاقات مع الحكومات الصديقة.

ورغم امتلاكه خيارات متعددة لتجنب الكارثة الدبلوماسية — تشمل كبح مثيري الشغب اليهود، وتوفير حماية أكبر للفلسطينيين، وتجميد توسع المستوطنات والمزارع العشوائية، وإدارة حوار جدّي مع الدول الغربية — اختار "نتنياهو" التجاهل والتقاعس خوفاً على قاعدته الائتلافية ومراعاة للشريكين المتطرفين "بن غفير" و"سموتريتش"؛ ليواجه بالأمس فاتورة تلك السياسات عبر عقوبات قاسية فرضتها 11 دولة غربية ستدفع "إسرائيل" ثمنها مع الفوائد.

وفي سياق متصل بتجاهل الرسائل الحيوية، كشف كتاب جديد للصحفي "شلومي إيلدار" عن تحذير مباشر وجهه رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى "نتنياهو" عشية هجوم 7 أكتوبر بشأن هجوم خطير ومحتمل من المقاومة الإسلامية حماس، وهو ما سارع "نتنياهو" لنفيه، في وقت ينشط فيه عبر حملة إعلامية لادعاء أنه لو استيقظ قبل ساعات من الهجوم لتجنب الكيان الكارثة، رغم أن دوره الميداني كان هامشياً منذ استيقاظه عند الساعة 6:29 صباحاً.

وتكشف المعلومات المعروضة أن التحذيرات لم تقتصر على الساعات الأخيرة، بل امتدت لأشهر وأسابيع، وشملت تحذيرات مماثلة نقلها المصريون، رسائل إنذار متكررة من رؤساء المؤسسة الأمنية والاستخباراتية للعدو منع "نتنياهو" مجلس الوزراء من مناقشتها.

كما يؤكد "إيلدار" أن تحذير "بن زايد" حُجب تماماً عن قيادات الأمن، في سلوك متكرر يُعيد للذهان حجب "نتنياهو" لمعلومات حيوية سابقاً في ملف "الغواصات" وبعض كواليس "اتفاقيات أبراهام" وخداع قائد القوات الجوية لتمرير بيع طائرات متطورة للإمارات.

وحذر المحلل من أن ادعاء "نتنياهو" بحقه في اختيار ما يشاركه من معلومات يضرب ثقة الجمهور بقادة الأمن والمؤسسة العسكرية، مؤكداً أن تهربه المستمر بذريعة أو بأخرى من تشكيل لجنة تحقيق حكومية تقصي الحقائق يثير قلقاً بالغاً ويُرجح محاولته إخفاء معطيات وتفاصيل تقصيره قبل وقوع الكارثة.

المصدر: "إسرائيل اليوم"