ترجمة الهدهد

أُغلقت نافذة الترشيحات لانتخابات "الكنيست" رسمياً أمس عند الساعة العاشرة مساءً، بمشاركة 38 حزباً سجلوا قوائمهم لدى لجنة الانتخابات المركزية، لتنطلق السباقات الانتخابية وسط صراعات داخلية حادة في معسكري اليسار واليمين وتراجع قدرة "بنيامين نتنياهو" على توحيد كتلته.

وعلى جانب اليسار والوسط، يخوض التكتل الانتخابات بـ "قائمة مكتملة" إلا أنه يواجه صراعات بين أقطابه حول توزيع المقاعد والنفوذ الميداني، خاصة مع المنافسة المتصاعدة بين "أفيغدور ليبرمان" و"غادي آيزنكوت" الذي يحاول جذب منتمين لحزب "الديمقراطيين" في حين يتمسك حزب "بيحاد" بقيادة الكتلة؛ وهي الصراعات التي أدت لتراجع كتلة "آيزنكوت" في أحدث استطلاعات الرأي وفقدانها التفوق بأغلبية الـ 61 مقعداً.

وفي معسكر اليمين، يواجه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" صعوبات متزايدة في توحيد كتلته أو تكرار استراتيجياته السابقة لحشد الناخبين واستقطاب فئات جديدة، متأثراً بظهور قائمة "عوفر فينتر" التي أثارت انقساماً حول طبيعة التعامل معها، وما إذا كانت ستُشكل تحالفاً أم تبدد أصوات المعسكر.

وتصاعدت الهجمات ضد "فينتر" داخل حزب "الليكود"؛ حيث هاجمه مسؤول كبير بالقول: "فينتر فاشل، سنلاحقه، إنه يُهدر الأصوات"، في وقت تدرس فيه قيادات اليمين بناءً على الاستطلاعات المقبلة ما إذا كانت ستشن حرباً لإسقاط قائمته أم ستحتفظ بها كمفتاح لتحقيق النصر الرقمي في الانتخابات.

ويأتي استمرار حالة التشتت ليحرم "نتنياهو" من استعادة زخمه السابق القائم على إقصاء الأحزاب الصغيرة المحيطة به وتجريدها من الأصوات، ليصبح الحسم في نهاية المطاف رهناً بقدرة أي من المعسكرين على تحقيق أغلبية تتيح لمرشحه قيادة الحكومة والدخول إلى مقر الرئاسة في "بلفور".

المصدر: موقع "والا"