ترجمة الهدهد

قرر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" إعادة ترتيب أوراق كتلته اليمينية عبر توجيه حزب "الليكود" لنحو توقيع اتفاقية فائض أصوات مع حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة المتطرف "بتسلئيل سموتريتش"، بدلاً من منحها لحزب "عماخ يسرائيل" بزعامة "عوفر فينتر".

وتأتي هذه المناورة السياسية لتضع كلاً من المتطرف "إيتامار بن غفير" زعيم حزب "عوتسما يهوديت" و"فينتر" في عزلة سياسية وبلا شركاء مفضلين لاتفاقيات الفائض، مما يعكس تحولاً جذرياً في استراتيجية "الليكود" لتهميش "فينتر" وإظهاره خارج معسكر "نتنياهو" بعد قرار ترشحه المستقل.

وتضع هذه الخطوة المفاجئة "عوفر فينتر" أمام معضلة سياسية معقدة؛ إذ إن الخيار المتاح أمامه لتوقيع اتفاقية مع "إيتامار بن غفير" يبدو غير منطقي لرغبة الطرفين في تمييز قواعدهما الانتخابية، بينما يهدد اللجوء إلى خيار التنسيق مع "أفيغدور ليبرمان" بتقديم ذخيرة مجانية لـ "الليكود" لربطه بالمعسكر المعارض لـ "نتنياهو".

ورغم أن الاتفاق مع حزب "إسرائيل بيتنا" قد يحقق مكاسب انتخابية حسابية لـ "فينتر"، إلا أنه سيكلفه ثمناً سياسياً باهظاً لدى ناخبي اليمين، في حين إن التخلي الكامل عن الاتفاق يقلل من فرصه في نيل مقاعد إضافية.

وفي المقابل، تتجاوز تداعيات القرار الحسابات الانتخابية البحتة لتشكل ضربة مباشرة لـ "إيتامار بن غفير" الذي وجد نفسه مجبراً على البحث عن شريك جديد أو خوض الاستحقاق بدون اتفاقية فائض.

وتعتمد اتفاقيات الفائض في "النظام الإسرائيلي" الانتخابي على قانون "بدر-عوفر"، حيث تتيح لقائمتين تجاوزتا العتبة الانتخابية الدمج بين أصواتهما المتبقية للتنافس على مقاعد إضافية؛ وهو ما يجعل قرار "نتنياهو" أداة سياسية مزدوجة لإضعاف حلفائه وتحديد تموضع حزب "عماخ يسرائيل" على الخريطة الحزبية.

المصدر: صحيفة "معاريف"