ترجمة الهدهد

امتنع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن معارضة مبادرة بريطانية لفرض عقوبات جديدة على مستوطنين وبضائع "المستوطنات الإسرائيلية" في الضفة الغربية، في خطوة انضمت إليها 11 دولة غربية أخرى من بينها كندا وفرنسا وإسبانيا، لتكسر الضغوط الأمريكية التقليدية وتكشف عن تزايد الإحباط في البيت الأبيض تجاه سياسات حكومة "بنيامين تنياهو" بالمنطقة.

وتأتي هذه الحزمة من الإجراءات، التي تتضمن عقوبات شخصية ضد أفراد مشاركين في البناء وحظراً شاملاً على استيراد بضائع المستوطنات، كرد فعل مباشر على قرار حكومة العدو بالإقدام على المضي قدماً في خطط البناء بمستوطنات منطقة E1 الحساسة.

وكشف تحقيق أجراه موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن رئيس الوزراء البريطاني "آندي بورنهام" أبلغ الرئيس "ترامب" مسبقاً بنيته فرض هذه العقوبات خلال محادثة هادئة بينهما، دون أن يبدي "ترامب" أي اعتراض أو يطالب نظيره البريطاني بتغيير موقفه، بينما أوضح دبلوماسيون أمريكيون لنظرائهم في لندن أن واشنطن تشاركهم القلق بشأن "التحركات الإسرائيلية" على الأرض.

وفي السياق ذاته، عكس وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" هذا التوجه علناً بامتناعه عن إدانة القرار البريطاني، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية كانت على علم مسبق به وأن أولويتها تتركز على تحقيق الاستقرار الإقليمي في هذا التوقيت الحرج.

وفي إشارة إلى وجود خلافات داخلية وتخبط داخل الإدارة الأمريكية، تبرأ البيت الأبيض علناً من التصريحات الهجومية التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى كيان العدو، "مايك هاكابي"، والذي هاجم بريطانيا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) واصفاً قرارها بأنه" تمييز ضد الشعب اليهودي".

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لموقع "أكسيوس" مباشرة أن تعليقات السفير "هاكابي" لا تعبر عن المستوى السياسي في واشنطن أو وزارة الخارجية، مما يسلط الضوء على الفجوة الواضحة بين الخط الشخصي الذي يتبناه السفير والسياسة الفعلية الصامتة التي تتبعها إدارة "ترامب" تجاه هذه القضية.

المصدر: صحيفة "إسرائيل اليوم"