الاستعانة بالمشاهير وشراء الولاءات يطغيان على قوائم "الكنيست"
ترجمة الهدهد
أعلن رجل الأعمال والتكنولوجيا "الإسرائيلي" -الأمريكي "أورين دوبرونسكي" انسحابه المفاجئ من قائمة حزب "الليكود" للانتخابات البرلمانية المقبلة وتخليه عن دخول "الكنيست" أو تولّي وزارة الذكاء الاصطناعي، لتنهار سريعاً الحيلة الإعلامية التي أطلقها رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" قبل شهر بوضعه في المركز الـ11 لامتصاص الغضب الجماهيري المشتعل منذ أوائل أغسطس.
وجاء الانسحاب إثر اكتشاف عدم التحقق المسبق مما إذا كان تعيين "دوبرونسكي" يلزمه بالتخلي عن جنسيته الأمريكية وتحمل ضرائب باهظة في الخارج؛ حيث ردّ عند سؤاله عبر إذاعة "103 إف إم" بأنه لا يزال يحاول فهم الأمور، ليحل مكانه في القائمة الناشط وعازف البوق يعقوب "باردوغو"، إلى جانب عدد من نجوم القناة الـ14، مما يعكس غياب التجديد واستمرار هيمنة أسماء مثل "يؤاف كيش"، و"ميري ريغيف"، و"ياريف ليفين" بعد زوال نفوذ موشيه "كحلون"، وغابي "أشكينازي"، وروبيك "دانيلوفيتش".
وتطرح هذه الخطوة تساؤلات حول ما يروجه "نتنياهو" للجمهور بعد كارثة مروعة وانهيار اجتماعي وثلاث سنوات من الحرب، باستعانته بشخصيات مثل محامي منتدى "كوهيليت" (ديفيد "بيتر") بدلاً من تقديم حلول لإنقاذ التعليم والأزمات المرورية أو استعادة ثقة اليمين المعتدل.
كشفت القوائم الانتخابية المقررة لنهاية أكتوبر عن تغيير مرتقب يشمل استبدال ما لا يقل عن 40 عضواً (ثلث مقاعد "الكنيست")، حيث من المفترض أن يشكل حزبان جديدان 60% من هذه الوجوه الجديدة: حزب "ياشار" بزعامة غادي "آيزنكوت"، وحزب "بيحاد" بزعامة "نفتالي بينيت".
غير أن التجربة أثبتت أن كلا الحزبين قدّما قوائم مجهزة بعناية تعتمد على سياسات الهوية وتعزيز الولاء مع استبعاد الشخصيات البارزة والمستقلة؛ إذ أدى ارتفاع أصوات "آيزنكوت" السريع في الاستطلاعات إلى حالة ذعر خفضت معايير الانضمام، لينتج عنها قائمة تضم 12 مرشحاً ذوي خبرة ومحترفين إلى جانب عدد مماثل من المرشحين غير المعروفين ممن يفتقرون للخبرة والانتماء السياسي الواضح.
وعلى الجانب الآخر، أفرز الاندماج بين حزبي "يش عتيد" القوي (24 عضواً) بزعامة "يائير لابيد" وحزب "نفتالي بينيت" وضعاً أُعطيت فيه الأولوية للولاءات الشخصية؛ حيث دفع "بينيت" بمؤيديه إلى المراكز العشرة الأولى لضمان معسكر خاص به رغم قلة خبرتهم البرلمانية، مثل تعيين الشاب "يوناتان شاليف" (23 عاماً) -نجل شريكته التجارية ميخال "تسور"- في المركز العاشر.
وفي المقابل، وضع "لابيد" أكثر أعضائه ولاءً، "ميراف بن آري"، في المركز الأول مكافأة لها على جهودها المعارضة، على حساب طرد برلمانيين بارزين مثل "فلاديمير بيلياك"، و"ناعور شيري"، و"موشيه تور باز"، و"كارين إلهارار".
وتكشف هذه الترتيبات أن قائمة "بيحاد" الموحدة سُبكت عبر ترشيحات منفصلة تضمن لكل قائد كتلته الخاصة، مما يمهد لحلول وسطى ضعيفة وانفصال سريع يجري فيه كل من "بينيت" و"لابيد" مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي بشكل مستقل.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"