ثمار التحالف الإقليمي تضيع أمام تجاهل "نتنياهو" و"إسرائيل"
ترجمة الهدهد
كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية للصحفيين "شلومي إيلدار" و"روث يوفال" أن رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان كان قد حذّر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مسبقاً من "زلزال" يخطط له يحيى السنوار في قطاع غزة، وهو التحذير الذي تجاهله "نتنياهو" ولم يطلع عليه قادة جهازي "الشاباك" و"الموساد" حتى وقوع هجوم 7 أكتوبر.
وتتقاطع هذه التسريبات مع ما نشرته الصحفية "سمادار بيري" في بداية الحرب حول إرسال المخابرات المصرية تحذيرات مماثلة لـ "إسرائيل" بشأن تحركات السنوار، مما يعكس حجم القلق الإقليمي لدى الشركاء العرب الذين سعت "تل أبيب" للتحالف معهم، والذين حاولوا تنبيه قيادة العدو للمخاطر الوشيكة في إطار المصالح الاستراتيجية المشتركة.
وتوضح التحقيقات أن "نتنياهو" أبدى استهتاراً بالغة بهذه التحذيرات الأجهزة الأمنية الإقليمية والمحلية، مشيرة إلى أن انشغاله بالسعي نحو إبرام اتفاق تطبيعي مع السعودية لتتويج "اتفاقيات أبراهام" جعله يتغاضى عن المخططات التي كانت تدبر في قطاع غزة، متجاهلاً الترابط المباشر بين استقرار الوضع الفلسطيني وتحقيق السلام مع الرياض.
وعلى الرغم من الكارثة التي ألمّت بالمنطقة وعدم إتمام الاتفاق مع السعودية حينها، إلا أن التحالفات الإقليمية بين كيان العدو وحلفائها في الأنظمة العربية أثبتت صمودها في مواجهة التحديات والأخطار المشتركة، وفي مقدمتها حركات المقاومة كحماس، إلى جانب التقاطع في المصالح الاقتصادية والتنموية والأمنية.
ويخلص التحقيق إلى أن تغيير الوجه السياسي للشرق الأوسط نحو الأفضل يتطلب بروز قيادة جديدة في كيان العدو تتعاطى بحكمة ومسؤولية وتصغي بجدية إلى تحذيرات حلفائها في المنطقة والعالم، وتدرك أن أي سلام إقليمي لا يمكن فصله عن الوصول إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية وإنهاء أزمة قطاع غزة.
صحيفة "هآرتس"/ "كسينيا سفيتلوفا"