ترجمة الهدهد

حذّر "شوكي فريدمان"، المدير التنفيذي لـ "معهد سياسات الشعب اليهودي"، من أن تقاطع أزمات محلية وعالمية معقدة يهدد بتحويل العام الجديد إلى "عاصفة كاملة" قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع؛ وذلك في ظل انسداد سياسي داخلي، وتحديات أمنية متفاقمة، وتدهور غير مسبوق في المكانة الدولية لـ "إسرائيل".

وعلى الصعيد الداخلي، تشير التقديرات والاستطلاعات إلى حالة من الشلل السياسي مع اقتراب الانتخابات، مما يكرر سيناريوهات عدم الاستقرار التي شهدتها الأعوام الأخيرة.

ويكتسب هذا الانسداد خطورة بالغة في ظل انقسام اجتماعي عميق يراه غالبية "الإسرائيليين" الخطر الأكبر على كينونتهم، مما يدفع نحو تزايد الهجرة العكسية لمكونات أساسية تشكل عماد الاقتصاد المحلّي للكيان.

وتتزامن هذه الأزمة السياسية مع وضع أمني حرج للغاية؛ حيث يستنزف جيش العدو قواته بكامل طاقتها في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية دون تحقيق نصر حاسم، وسط عبء اقتصادي وبشري غير مسبوق وشبح صراع جديد مع إيران.

يرافق ذلك تراجع دولي حاد تمثّل في فرض عقوبات غير مسبوقة من بريطانيا و11 دولة من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تآكل الدعم الشعبي والسياسي لـ "إسرائيل" داخل الولايات المتحدة الأمريكية وتصاعد موجات ما أسماه الكاتب "معاداة السامية".

وبحسب "فريدمان" لم تقتصر المخاطر على الجوانب السياسية والأمنية، بل يمتد التأثير إلى تحديات عالمية عابرة للحدود مثل الذكاء الاصطناعي وتقلبات المناخ والصراع بين القوى العظمى؛ إذ يُتوقع أن تؤدي التطورات المتسارعة في التكنولوجيا إلى أزمة حادة في سوق العمل العالمي، مما يضع "الاقتصاد الإسرائيلي" المعتمد على قطاع التكنولوجيا في موقع حساس وعرضة للصدمات.

يؤكد "فريدمان" أنه بالرغم من وجود عوامل خارجية تفوق القدرة السيطرة عليها، إلا أن الأزمات الداخلية ليست قضاءً محتوماً، ويتعين على "القيادة الإسرائيلية" اتخاذ قرارات خيارات حاسمة لتخفيف وطأة العاصفة القادمة والاستعداد لآثارها قبل فوات الأوان.

المصدر: صحيفة "إسرائيل اليوم"/ "شوكي فريدمان"، المدير التنفيذي لـ "معهد سياسات الشعب اليهودي" ومحاضر في القانون في مركز بيريز الأكاديمي