ثلاث سنوات.. صورتان.. "نتنياهو" واحد وفجوة لا يمكن تصورها
ترجمة الهدهد
مرّت أكثر من ثلاث سنوات على فيديو أغسطس 2023 الشهير الذي ظهر فيه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وزوجته بنظرة متفائلة داعياً الجمهور إلى التنزه في منطقة "نيفي أتيب" بجبل "الشيخ"، في الوقت الذي كانت فيه حركة حماس تضع لمساتها الأخيرة على هجوم 7 أكتوبر، ليعود "نتنياهو" إلى قمة جبل الشيخ في سوريا الخاضعة لسيطرة جيش العدو" متبنياً هذه المرة مظهراً أمنياً حازماً بسترة واقية من "وحدة الأمن 730" التابعة لـ "الشاباك" ونظارات سوداء.
تأتي هذه الزيارة عقب الصدمة التي أحدثها كشف صحيفة "هآرتس" مؤخراً داخل المؤسستين السياسية والأمنية؛ حيث أكد "نتنياهو" في بيان أصدره مكتبه التزامه بـ "هزيمة النظام الإيراني ومنع الجيوش الإرهابية من السيطرة على الحدود"، وذلك عقب استماعه لإيجاز أمني بحضور قائد القيادة الشمالية بجيش العدو اللواء "رافي ميلو"، وقائد الفرقة 210 العميد "يائير فلاي"، وبمتابعة من وزير جيش العدو ونائب رئيس الأركان اللواء "تامر يادعي".
وميدانياً، تتجه القيادة السياسية للموافقة على تدمير النفقين المتبقيين في مرتفعات علي طاهر، مما يُسقط نهائياً ما يُعرف بـ "مدن الملجأ" الاستراتيجية التي أنشأتها إيران لحزب الله بغرض اجتياح الجليل والوصول إلى خليج حيفا.
ويعقب هذه الخطوة بحث خطة سحب "الفرقة 36" وإعادة انتشار جيش العدو في جنوب "لبنان" بالإبقاء على فرقتين؛ "الفرقة 91" كفرقة خطية من البحر إلى الجبل، وفرقة أخرى تتولى المناورة الديناميكية، وسط تساؤلات حول قدرة الميزانية على تحمل كلفة تشغيل الفرقتين لسنوات.
وعلى الجبهة الجنوبية للكيان، أنهت "الفرقة 80" تدريبات مكثفة شاركت فيها القوات البحرية والجوية لمحاكاة هجمات واسعة تشنها فصائل المقاومة الموالية لإيران وحركة أنصار الله (الحوثيين) عبر البر والبحر والجو باستهداف المرافق السياحية والفنادق في "إيلات"، وهو سيناريو تحذر الجهات الأمنية من واقعيته في ظل تهديدات فصائل المقاومة وحلفاء إيران بالبحر الأحمر والخليج العربي.
وفي قطاع غزة، شن جيش العدو غارات استهدفت مستودعات أسلحة بالقرب من مستشفى الشفاء، مدعياً في بيانه إلى رصد حركة لنشطاء من حماس يعيدون استخدام الأسلحة للمراقبة وفرض السيطرة في القطاع؛ مما يعكس استمرار محاولات الحركة لاستعادة نشاطها العسكري الميداني ويضع القيادتين العسكرية والسياسية أمام تحديات تتطلب التعامل بجدية وصرامة أمنية بعيداً عن الرؤى المتفائلة.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكينازي"