الإيرانيون والحوثيون يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأغراض عسكرية واستخباراتية
ترجمة الهدهد
كشفت شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك" في تقريرها الشهري الدوري عن استخدام جماعة الحوثيين في اليمن محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بها "كلاود" لتطوير برمجيات مخصصة للصواريخ الباليستية، إلى جانب استغلال جهة مرتبطة بإيران المنصة نفسها لبناء ملفات استخباراتية ومراقبة مئات الأشخاص في كيان العدو واليهود في بلدان مختلفة، فضلاً عن توثيق التقرير محاولات متكررة من قِبل علماء لاستخدام النموذج في أبحاث الأسلحة البيولوجية.
وأوضح التقرير – وفقاً لما نقلته صحيفتا "فايننشال تايمز" و"واشنطن بوست" – أن الشركة رصدت "مجموعة في شمال اليمن" تُدير ثلاثة مشاريع لتطوير الأسلحة، حيث استُخدمت البرمجيات بدلاً من مهندسي البرمجيات لتطوير برامج التوجيه والملاحة والتثبيت الخاصة بـ "الصواريخ الباليستية والصواريخ الفرط صوتية الدقيقة وبعيدة المدى"، مشيرةً إلى أنه رغم حجب أنظمة "أنثروبيك" الدفاعية لمجموعات واسعة من الطلبات، إلا أن العناصر تمكنوا من التحايل عليها عبر تقسيم المهام وإخفاء الأهداف عبر محادثات متعددة.
وفي تفاصيل النشاط العسكري الميداني، أفادت "أنثروبيك" بأنه عقب فشل إطلاق أحد الصواريخ، لَجَأَ العلماء في غضون ساعات إلى "كلاود" للوقوف على أسباب الفشل والتحليل الفني، مؤكدة أنه رغم عدم وجود أدلة على تصنيع سلاح عملي مكتمل، إلا أنه بحلول الوقت الذي تم فيه تحديد الحسابات وحظرها، كان المستخدمون قد نجحوا في بناء نظام محاكاة مستقل عن المنصة يُمكّنهم من مواصلة أعمالهم بدونه.
وعلى صعيد التحركات الاستخباراتية الإيرانية، أشار التقرير إلى استخدام أداة "كلاود" لإنشاء "أداة استطلاع مفتوحة المصدر" (OSINT) بهدف تجميع معلومات من مصادر مفتوحة وتحديد هوية مئات "الأهداف الإسرائيلية" واليهودية بناءً على قائمة مقامة مسبقاً، وذلك دون أن توضح "أنثروبيك" تفاصيل إضافية حول هوية المستخدم المرتبط بإيران أو آلية الحظر المقترنة بهذا البند تحديداً، على عكس الحالات الأخرى في التقرير والتي فصّلت آليات رصد وإزالة الحسابات التابعة للجهات الحكومية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات لتُسلط الضوء مجدداً على اتساع رقعة الاستغلال العسكري للذكاء الاصطناعي في المنطقة؛ حيث تُضاف نتائج تقرير "أنثروبيك" إلى وثائق سابقة أصدرتها شركة الأمن السيبراني "ريكوردد فيوتشر" في يونيو الماضي، والتي أكدت استغلال إيران لهذه الأدوات في جمع المعلومات الاستخباراتية ضمن حربها ضد "إسرائيل" و"الولايات المتحدة"، مع الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يُحدث حتى الآن تغييراً جوهرياً في بنية القدرات السيبرانية الإيرانية.
صحيفة "هآرتس"