ليس لحماية "نتنياهو".. السبب الحقيقي لصمت الإمارات
ترجمة الهدهد
أكد المحلل السياسي "جاكي حوجي" أن التكتم الإماراتي بشأن وجود محادثة تحذيرية بين رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ومحمد بن زايد لا يهدف لحماية الأول، بل يرجع لرفض أبو ظبي الظهور بمظهر "المتعاون" أمنياً في الذاكرة العربية على غرار موقف الملك حسين عام 1973، فضلاً عن عدم رغبة الإمارات في تبرئة "نتنياهو" انتخابياً في ظل رغبتها الضمنية بإنهاء حكمه، مع التأكيد على استمرار التنسيق الاستخباراتي اليومي والمباشر بين كيان العدو وأبو ظبي للتنبه من انفجار الأوضاع بفعل الممارسات في القدس المحتلة وقطاع غزة والضفة الغربية.
وانتقد المحلل حالة التضليل الإعلامي والسياسي في كيان العدو واتهامات مكتب رئيس وزراء العدو لمحمد دحلان بالتدخل في الانتخابات، مبيناً أن "إسرائيل" مارست السلوك ذاته عبر عرقلة وإلغاء الانتخابات الفلسطينية وتجنيد موالين لها وعلى رأسهم "أبو مازن"، في ظل حالة الانقسام والضبابية التي أطاحت بمصداقية وسائل الإعلام العبرية أمام الجمهور.
وعلى صعيد الشأن الميداني، فند المحلل دعوة حزب "عماخ يسرائيل" بزعامة "عوفر فينتر" لإعادة طرح مشروع "الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة، واصفاً الطرح بأنه تجميل لمصطلح "التهجير القسري" القائم على جعل حياة السكان بائسة لإجبارهم على الرحيل تحت الإكراه، على غرار الأفكار القديمة لـ "رحبام زئيفي".
وأشار "حوجي" إلى فشل المحاولات الاستكشافية لنقلهم إلى دول مثل إثيوبيا أو السودان، مقابل الرفض المصري القاطع لاستقبال اللاجئين خوفاً من تصفية القضية الفلسطينية ونقل الأزمات الأمنيّة لإراضيها.
واختتم "حوجي" تحليله بالتأكيد على غياب أي تمويل دولي أو عربي لمشاريع الترحيل، لا سيما بعد تراجع الإدارة الأمريكية ودراسات "جاريد كوشنر" عن فكرة إخلاء القطاع واستبدالها بمشاريع إعمار غزة عبر "مجلس السلام"، محذراً من أن اقتلاع السكان سيولد عداءً متوارثاً عبر الأجيال يُهدد الأمن الاستراتيجي لكيان العدو على المدى البعيد، بغض النظر عن موقف "الجيش الإسرائيلي" من تنفيذه.