شبكة الهدهد

أولاً: قراءة التطورات الميدانية والأمنية

1. قطاع غزة والضفة الغربية:

  • قطاع غزة (سياسة الاغتيالات والتصعيد الميداني):
    • يستمر جيش العدو في تنفيذ عمليات واستهدافات مركزة؛ حيث استشهد المواطنان (محمود أبو ندى وعبد الرحيم حور) في قصف مركبة بحي تل الهوا جنوب غزة، وادعى الإعلام العبري اغتيال عنصرين من حماس.
    • القصف المدفعي والاستهداف المباشر تركز في عدة مناطق (مشروع بيت لاهيا، جباليا البلد، السلاطين، البريج، خانيونس ورفح)، بالإضافة إلى إطلاق النار من الزوارق الحربية على شواطئ غزة وخانيونس ورفح.
    • استمرار عمليات الانتشال تحت الأنقاض (17 شهيداً بين غزة والنصيرات)، في حين تظهر الكارثة الإنسانية بوضوح مع تحذيرات مؤسساتية من وجود أكثر من 800 ألف مواطن داخل خيام مهترئة بحاجة فورية للإيواء قبل الشتاء.
  • الضفة الغربية (تحول الثقل العملياتي واعتداءات المستوطنين):
    • تحول استراتيجي: كشفت صحيفة واللا العبرية عن توجه قيادة جيش العدو لنقل ثقل التركيز العملياتي والميداني إلى الضفة الغربية بعد تقليص الوجود في جنوب لبنان. وفي هذا السياق، دفع جيش العدو بـ 26 كتيبة (من بينها 9 سرايا مقاتلة) للضفة لمواجهة ما وصفه بـ "الوضع المتفجر" احترازياً.
    • الاقتحامات والاعتقالات: نفذت قوات جيش العدو اقتحامات واسعة طالت (طوباس، قلقيلية، طولكرم، اليامون، قباطية، جلبون، بيت فجار، عوريف، وكوبر)، وأعلن نادي الأسير اعتقال أكثر من 15 فلسطينياً.
    • عنف المستوطنين: أوقفت شرطة العدو جندياً نظامياً أطلق النار بقرية المغير بمشاركة مستوطنين، وتزامنت التطورات مع تصعيد اعتداءات المستوطنين وإغلاق الطرق والحواجز بمناسبة الأعياد اليهودية.
    • ارتقاء شهداء في سجون العدو: استشهاد الأسير المحرر يوسف غوانمة نتيجة الإهمال الطبي في سجون العدو.

2. الجبهة الشمالية (جنوب لبنان):

  • تكتيك "الخط الأصفر" ومرتفعات علي الطاهر:
    • ينفذ جيش العدو عمليات إعادة تمركز تكتيكية؛ حيث انسحب من مرتفعات علي الطاهر إلى مرتفعات شقيف وداخل نطاق "الخط الأصفر" بعد تدمير مجمعات الأنفاق التابعة لوحدة بدر في حزب الله.
    • صرح وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" بأن "مرتفعات علي الطاهر جزء من المنطقة الأمنية، والجيش لن يغادرها أو يعيد انتشارها قبل نزع سلاح حزب الله، وكل من يقترب سيتم القضاء عليه".
    • تزامناً مع ذلك، يواصل سلاح جو العدو ومدفعيته استهداف بلدات جنوبية مثل (المنصوري، حاريص، زبقين، القنطرة، النبطية الفوقا).
    • انتقادات داخلية (يتسحاك بريك): وجه الجنرال السابق "بريك" انتقاداً حاداً للقيادة العسكرية، مشيراً إلى أن الجيش مستنزف ولا يملك القوة البرية لمواصلة التمدد، وسينسحب تدريجياً من الخط الأصفر إلى الحدود.

ثانياً: المشهد السياسي الداخلي للعدو

1.   الانتخابات و"التحالفات الإسرائيلية" (شطب القوائم العربية والاندماج مع فيجلين):

o       يعتزم حزب "الليكود" تقديم طعن لشطب القائمة المشتركة بعد الموحدة لخوض انتخابات الكنيست بذريعة "عدم قبول يهودية الدولة".

o       أظهرت الاستطلاعات نجاح تحالف "الصهيونية الدينية" بقيادة المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" مع "موشيه فيجلين" (حزب زيهوت) بحصولهما على 5-6 مقاعد، مما يثبت أقدامهما في الخارطة السياسية، وسط مطالبة "فيجلين" بحقيبة "وزارة الدفاع" في أي حكومة مقبلة.

o       أظهر كاريكاتير "هآرتس" ورقة "بيني غانتس" يسعى لتشكيل حكومة وحدة قومية صهيونية.

2.   الحراك السياسي والأمني (استدعاء المعارضة):

o       استدعى "نتنياهو" رئيس المعارضة "يائير لبيد" وعقد لقاءً مرتقباً مع "بيني غانتس" لإطلاعهما على المستجدات الأمنية والتطورات على مختلف الجبهات.

3.   التضييق على الخطاب الرافض للحرب (فيلم "نازا"):

o       طالَب وزير ثقافة العدو "ميكي زوهار" بسحب "الجنسية الإسرائيلية" من صانعي فيلم "نازا" (يوفال أبراهام وراحيل شور) اللذين كشفا في الفيلم شهادات لجنود حول التسبب بمقتل مئات المدنيين بدم بارد، بينما رد المتحدث باسم جيش العدو بنفي التقرير واعتباره "كذباً مطلقاً".

ثالثاً: التطورات الإقليمية والدولية (حرب الطاقة والمقاطعة)

1.   تصاعد حدة الصراع الإيراني - الأمريكي وأزمة مضيق هرمز:

o       الموقف الميداني والاقتصادي: ارتفعت أسعار النفط عالمياً لتتجاوز عتبة 107 دولارات لبرميل خام برنت نتيجة توتر حركة الملاحة واستهداف السفن قرب مضيق هرمز.

o       إسقاط مسيرة أمريكية: أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة متطورة من طراز MQ-1 في أجواء مضيق هرمز.

o       التهديدات الإسرائيلية: حذر "سموتريتش" و"كاتس" من أن الضغط الاقتصادي على إيران قد يدفعها للتصعيد العسكري، مؤكدين أن رد "إسرائيل" سينصب على استهداف البنية التحتية للطاقة في عمق إيران.

2.   استراتيجية الحوثيين وموقف "ترامب" (تحليل هآرتس):

o       كشف تقرير تحليلي لصحيفة "هآرتس" نقلته وسائل إعلام أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب تدخلاً عسكرياً أمريكياً مباشرًا ضد الحوثيين بعد سيطرتهم على ميناء المخا وجزيرة ميون، إلا أن الرئيس "ترمب" رفض التدخل واكتفى بالدعم الاستخباراتي باعتبارها "مشكلة محلية".

o       يُبرز هذا التحول تصاعد الضغوط النفطية والسياسية على الرياض، مما دفعها للبحث عن خيارات دبلوماسية مستقلة أو الوساطة المصرية للتوصل إلى اتفاق مع الحوثيين.

3.   المقاطعة الأوروبية الضاربة (النرويج):

o       في تطور قانوني وسياسي بارز ضد الاستيطان، أعدت النرويج تشريعات فرض عقوبات وقوانين تصل للحبس 3 سنوات لكل من يتاجر أو يشتري منتجات "المستوطنات الإسرائيلية" في الضفة الغربية، مع اتجاه دول أوروبية أخرى لتشريع عقوبات تصل لـ 10 سنوات سجن.

4.   تفكيك المملكة المتحدة (قمة كارديف):

o       أفادت صحيفة التلغراف بعقد قمة تاريخية يوقع فيها قادة "اسكتلندا وويلز" وأيرلندا الشمالية اتفاقاً للمطالبة باستفتاءات الاستقلال وتفكيك المملكة المتحدة، بالتزامن مع تصريحات "دونالد ترمب" المؤيدة لـ "أيرلندا الموحدة".

رابعاً: خلاصة واستنتاجات استراتيجية

  • إعادة تموضع حذر لجيش العدو: يحاول جيش العدو إدارة الموارد العسكرية المجهدة عبر خفض مستوى التواجد الميداني المباشر في جنوب لبنان والاعتماد على قصف أحزمة أمنية، مقابل نقل الكتائب القتالية لضبط الضفة الغربية المشتعلة بفعل اعتداءات المستوطنين وسعي اليمين لتوسيع الاستيطان.
  • عزلة دولية وتحديات اقتصادية "إسرائيلية": تعكس قرارات المقاطعة الأوروبية (النرويج) وسحب الجنسية عن صناع الأفلام حجم الضغط والتحول الدولي ضد "إسرائيل"، بالتوازي مع ارتفاع معدلات الهجرة العكسية لـ 210 ألف إسرائيلي منذ تشكيل "حكومة نتنياهو" الحالية.
  • حرب النفط والطاقة الإقليمية: تثبت التطورات في مضيق هرمز وباب المندب أن إيران وحلفاءها ينفذون استراتيجية ضغط اقتصادي هجومي أدت لقفزة أسعار النفط، وسط نأي أمريكي عن التدخل العسكري المباشر لحماية حلفائها الإقليميين.