تصاعد القتال في اليمن.. الأسلحة الأمريكية تقع في أيدي الحوثيين
ترجمة الهدهد
تصاعدت حدة القتال بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من السعودية وسط قتال متزايد في منطقة تعز جنوب غرب اليمن وعلى الساحل الغربي؛ حيث أفادت قناة "العربية" السعودية بأن القوات اليمنية استعادت السيطرة على مناطق جنوب غرب مدينة تعز كانت قد اقتحمها المقاتلين الحوثيين خلال الليل.
ويأتي هذا التطور ضمن جهود أوسع لوقف تقدم الحوثيين نحو طرق النقل المؤدية إلى ساحل البحر الأحمر، خاصة بعد أن شهدت الأسابيع الأخيرة هجمات مضادة شنتها القوات الحكومة اليمنية وقوات الدفاع الوطني المدعومة من السعودية استعادت خلالها منطقتي المقزمة والمحال في منطقة القذا غرب تعز بعد معارك ضارية.
وتأتي هذه المعارك في أعقاب تحقيق الحوثيين مكاسب كبيرة على الساحل الغربي شملت سيطرتهم على مدينة المخا ومناطق قرب مضيق باب المندب.
ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، تشن القوات الحكومية هجمات على مواقع الحوثيين في المخا و"ذباب" ومناطق أخرى بمحافظة تعز، في وقت أقر فيه "سلطان العرادة"، عضو المجلس القيادي الرئاسي، بأن سقوط بعض المواقع كان "مؤلماً ومؤسفاً"، مؤكداً أن القوات تعيد تنظيم صفوفها للعودة إلى القتال.
وعلى الصعيد الميداني والتسليحي، نشر الحوثيون وثائق تظهر أسلحة ومركبات عسكرية غربية وأمريكية الصنع استولوا عليها في "المخا" بعد انسحاب القوات المدعومة من السعودية.
وبحسب تقرير لشبكة "بي بي إس" وتحليلات عبر الإنترنت، شوهدت مركبات مدرعة ومعدات أمريكية الصنع أُبِحت في المنطقة، ورغم عدم وجود تأكيد رسمي من الولايات المتحدة يوضح طبيعة الأسلحة أو يثبت نقلها مباشرة للقوات المنسحبة، إلا أن الوثائق تعزز التقييمات بأن بعض المعدات التي تخلت عنها القوات هي من أصل غربي وأمريكي.
ويمثل الاستيلاء على مدينة "المخا" وجزيرة "بريم" (الفريم) في مضيق باب المندب إنجازاً هاماً وتهديداً استراتيجياً متزايداً؛ إذ نقلت وكالة "رويترز" أن هجوم الحوثيين تم بدعم إيراني شمل الأسلحة والتمويل والتوجيه العسكري، مما يمنح إيران وحلفاءها قدرة أكبر على تهديد الممر الملاحي بين البحر الأحمر وخليج عدن والضغط على دول الخليج في ظل التوترات بمضيق هرمز.
وتنظر الرياض لتقَدّم الحوثيين كتهديد خطير، لا سيما عقب إطلاقهم صواريخ وطائرات مسيرة الأسبوع الماضي على "أبها" و"خميس مشيط" و"جيزان" و"نجران"، مما أسفر عن إصابة 73 شخصاً وتضرر منشآت اقتصادية وبنية تحتية للطاقة وفق وزارة الدفاع السعودية.
يعيد هذا التصعيد اليمن تدريجياً إلى حالة الحرب الشاملة بعد الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة عام 2022؛ حيث تتوسع خطوط المواجهة في تعز والساحل الغربي وباب المندب دون حسم ميداني لأي من الطرفين حتى صباح اليوم الإثنين.
المصدر: صحيفة "معاريف"