ترجمة الهدهد

ردّ المتحدث باسم جيش العدو اليوم الإثنين على مشهد من الفيلم الوثائقي الجديد "نازا" ("NAZA") -المعروف بـ "الأضرار العرضية"- والذي يُقدّم أدلة مزعومة على موافقة جيش العدو على هجوم في قطاع غزة كان من الممكن أن يُودي بحياة 500 مدني، مُصرّحاً بأن "هذا محض افتراء".

وحتى وقت كتابة هذا التحقيق، حصد ردّ "الجيش" المنشور باللغة الإنجليزية على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" ("X") أكثر من 372 ألف مشاهدة، بينما يُتوقع أن يعقد رئيس أركان العدو "إيال زامير"، اجتماعاً لمناقشة الموضوع مع شخصيات مهنية وقانونية لصياغة رد كامل على هذه الادعاءات.

ونشر جيش العدو رداً كاملاً باللغة الإنجليزية على موقعه الرسمي ورداً جزئياً على حسابه الإلكتروني، جاء فيه: "يرفض الجيش الإسرائيلي هذه الادعاءات رفضاً قاطعاً".

وتشير المنشورات إلى أن الفيلم يعتمد على شهادات مجهولة المصدر لأشخاص لا يمكن التحقق من خدمتهم في جيش العدو، أو من طبيعة خدمتهم، أو ما إذا كانوا قد تعاملوا مع المسائل التي تُثار حولهم هذه الادعاءات.

وأضاف الرد أن المقتطفات تحتوي على ادعاءات حول استراتيجية "إسرائيلية" وعسكرية غير معروفة لجنود ذوي رتب دنیا، وتُشير إلى حالات لا يكون فيها جنود قسم الاستخبارات متورطين بحكم التعريف، فضلاً عن وجود استخدام غير قانوني وتناقضات للمصطلحات القانونية مثل الادعاء بأن الضرر غير المقصود ينتج عن هجمات مشروعة أو يُنفذ عمدًا أو كجزء من "إبادة جماعية".

 

وادعي البيان أن "الجيش الإسرائيلي" يعمل في قطاع غزة لحماية "الإسرائيليين" ويوجه عملياته ضد المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس وفقاً للقانون الدولي وقوانين الحرب، ويبذل جهوداً غير مسبوقة للحد من الأضرار بالمدنيين، في حين تواصل حماس عملياتها الممنهجة بتزرُع عناصرها وبنيتها العسكرية داخل البيئة المدنية.

وشدد "الجيش" على أنه يلتزم بالتحقيق في أي شبهات فردية حول انتهاك جنوده للقانون عبر آليات إنفاذ مستقلة، ويُلزم كل جندي شاهد انتهاكاً بالإبلاغ عنه لدراسة فتح تحقيق، بما ينطبق أيضاً على الأشخاص الذين تمت مقابلتهم في الفيلم.

وفيما يتعلق بـ "استخدام الذكاء الاصطناعي"، جزم البيان بأن القرارات المتعلقة باختيار الضربات والموافقة عليها يتم اتخاذها من قبل وكلاء بشريين فقط وفقاً لإرشادات جيش العدو وليست بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وتعود تفاصيل المشهد المثير للجدل في الفيلم إلى وصف شخص مجهول الهوية لطريقة عمل يصف أن "الجيش" يستخدمها؛ حيث شرح وجود واجهة تُدعى "NAZA" تظهر خريطة لكل مبنى في القطاع بدقة تفصيلية تصل إلى حد الشقة ورقمها وأسماء القاطنين وعدد الأطفال والزوجات، مع إمكانية النقر على المنزل ليرى المستخدم كم شخصاً سيُصاب عند استهدافه.

وأوضح المُستَجوب للمحاور أنه لا يوجد فرق في المنظومة بين الأطفال والبالغين والرضع، وحين سُئل عن أعلى رقم يتذكره لهجوم واحد أجاب بأنه لا يستطيع تحديد عدد القتلى لعدم التحقق من ذلك، لكن كان هناك تأكيد على مقتل 500 شخص أو ما شابه ذلك.

وكان رئيس أركان جيش العدو قد عقد عدة مشاورات بعد ليلة العيد حول كيفية الرد على عرض الفيلم الذي لم يشاهده بعد.

وفي سياق متصل، أعرب رقيب احتياطي خدم لمئات الأيام طوال الحرب في تصريح لموقع "واي نت" عن ألمه قائلًا: "أكبر ألمي هو رؤية كيف تتجاهل هذه الأفلام حقيقة 7 أكتوبر وتغذي سردية أحادية الجانب وخطيرة ضدنا في العالم، أداة في حرب أفكار تضر بنا وبجنود الاحتياط في الميدان الذين يتم التخلي عنهم للساحة الدولية في وقت كان ينبغي فيه على "إسرائيل والجيش الإسرائيلي حمايتنا".

يُذكر أن فيلم "نازا"، المرشح لجائزة "الأسد الذهبي" في "مهرجان البندقية السينمائي الدولي 83"، قد صُوّر على أسطح منازل "تل أبيب" خلال حرب قطاع غزة.

ويتضمن الفيلم مقابلات مع 24 جنديًا وعضوًا في "وحدة 8200"، يُدلون بشهادات قاسية حول سياسة جيش العدو المتعلقة بالأضرار الجانبية، وقصفه وعمليات الاغتيال، إلى جانب إثارة قضية استخدام الذكاء الاصطناعي من قِبل أفراد "وحدة 8200" لتقديم توصيات بتصفية الأشخاص بعد عمليات التنصت حتى لو تطلب ذلك قتل أفراد من عائلاتهم.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "غال غانوت"