شبكة الهدهد
نشر رئيس المجلس الاقتصادي الوطني الإسرائيلي، البروفيسور آفي سيمون، توصية بإلغاء إلزامية مساهمات الموظفين في صناديق التقاعد حتى سن الأربعين، في خطوة من شأنها رفع صافي دخل العاملين الشباب بنحو 6%، وذلك قبيل الانتخابات الإسرائيلية
.

وتستند التوصية إلى دراسة أعدها موظف في المجلس الاقتصادي الوطني، أبراهام زوفنيك، بالتعاون مع البروفيسور رامي يوسف والدكتور شينهاف مالول، ونُشرت بعد خضوعها لمراجعة أكاديمية استغرقت أكثر من عام. ورغم أن توقيت نشرها لا يرتبط بالضرورة بالانتخابات، فإنها قد تخدم توجه الحكومة إلى تقديم تخفيف ملموس في الأعباء المالية على الناخبين.

وتتمحور الدراسة حول ما تعتبره فائضًا في مدخرات التقاعد، إذ يُلزم العاملون حاليًا بتخصيص نحو 18% من الراتب للتقاعد، من مساهمات الموظف وصاحب العمل. ووفق الدراسة، فإن معظم العاملين قد يصلون بعد عقود من الادخار إلى نسبة استبدال تبلغ 100% أو أكثر، أي أن دخلهم التقاعدي قد يعادل دخلهم قبل التقاعد أو يتجاوزه.

ويرى أصحاب التوصية أن ذلك يبرر تخفيف الادخار الإلزامي في السنوات الأولى من العمل، عندما يتحمل الشباب نفقات مرتفعة، مثل الرهن العقاري وتربية الأطفال والتعليم. وبحسب المقترح، ستُلغى مساهمات الموظفين في صناديق التقاعد حتى سن الأربعين، بينما تستمر مساهمات أصحاب العمل، ما يعني زيادة صافي الراتب بنحو 6%.

لكن المقترح يواجه معارضة وتحفظات، إذ تدرس شعبة كبير الاقتصاديين في وزارة المالية مسألة نسبة الاستبدال، وترى أن النتائج قد تتأثر بانقطاع المسار المهني وبميل أصحاب الدخول المنخفضة إلى سحب أموال التعويضات.

كما تتضمن الدراسة افتراضات مثيرة للجدل، بينها افتراض أن المدخرين سيسحبون ثلث أموال التعويضات فقط، رغم احتمال سحب نسب أعلى فعليًا، إلى جانب افتراض تحقيق عائد سنوي حقيقي بنسبة 4%، ونمو حقيقي للأجور بنسبة 1.5%، وفقدان سنة عمل واحدة كل خمس سنوات بين سن 25 و70 عامًا.

وكان الدكتور عدي براندر من بنك إسرائيل قد أشار قبل أكثر من عقد إلى وجود فائض محتمل في مدخرات التقاعد، لكنه ركز آنذاك على أصحاب الدخول المنخفضة، بينما يطرح سيمون الآن إلغاء الإلزام لجميع العاملين حتى سن الأربعين.