شهادة صادمة تكشف عجزاً تسليحياً في "إسرائيل"
ترجمة الهدهد
كشفت شهادة صادمة أدلى بها رئيس مجلس إدارة "شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية"، "بوعز ليفي"، عن حجم المفاجأة والصدمة التي ألمت بالمؤسسة الأمنية للعدو بأكملها صباح 7 أكتوبر؛ حيث وجد جيش العدو مستودعاته فارغة تماماً وتفتقر للمعدات الأساسية.
وأوضح "ليفي"، الذي كان يشغل حينها منصب الرئيس التنفيذي للشركة، أن رجاله اضطروا للتصرف بشكل ارتجالي وإرسال طواقمهم لشراء المستلزمات العسكرية من متاجر التجزئة المحلية مثل "إيس باي آند بيلد" في "بارغوث".
وتتقاطع هذه الشهادة مع تصريحات متطابقة لرؤساء الصناعات الدفاعية، الذين أكدوا توسل الجيش المستمر لإعادة فتح خطوط الإنتاج المتوقفة جراء سياسات الحكومة و"وزارة الدفاع".
وفي ظل هذا الواقع، تحذر قيادات عسكرية من أن "الحكومة الإسرائيلية" لم تستوعب دروس هجوم 7 أكتوبر رغم الثمن الباهظ من الدماء؛ حيث سعى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" للضغط على المعارضة وجرها إلى سجال سياسي حول تمويل عجز ميزانية الجيش الذي تجاوز 40 مليار شيكل.
وقد تفاقم هذا العجز نتيجة الحرب على إيران، وتصاعد القتال مع حزب الله في لبنان، والاستنزاف المستمر على جبهات أخرى، مما يهدد بانهيار مالي وشيك حذر منه رئيس أركان جيش العدو "إيال زمير" وكبار الضباط.
وتتجلى مظاهر الأزمة الميدانية في إغلاق كتائب مدرعة كاملة بسبب نقص قطع غيار الدبابات، واضطرار الجنود في قطاع غزة ولبنان للترجل والسيّر على الأقدام في مناطق خطرة عقب تضرر مئات المركبات العسكرية وغياب التمويل لشراء سيارات جيب جديدة من الولايات المتحدة.
ولا تتوقف الأزمة عند حدود الجيش، بل امتدت لتشمل جهاز "الشرطة" الذي يستغيث من نفاد أمواله، في وقت يسعى فيه الوزير المسؤول لعرقلة تدفق الميزانيات، وهو ما يُعد مجازفة بأمن الكيان الذي يمثل قاعدة الاستقرار وفق المبادئ الأساسية لـ "هرم ماسلو للإحتياجات".
تزامن هذا التدهور الداخلي مع توجّه مرتقب لـ "نتنياهو" إلى الولايات المتحدة لحضور مؤتمر "الأمم المتحدة" السنوي، في لحظة يشهد فيها الشرق الأوسط تحولات جيوستراتيجية جذريّة في الخليج العربي، ومضيق باب المندب قبالة اليمن، ولُبنان عقب انهيار خط دفاع حزب الله على مرتفعات علي طاهر.
وتُشير التقديرات إلى أن تراجع نفوذ حزب الله وتخلي إيران عنه، إلى جانب تزايد الانقسامات الداخلية اللبنانية حول دوره المسلح، يمنح "إسرائيل" فرصة دبلوماسية نادرة لا تتكرر إلا كل عقد لبناء تحركات سياسية مع السعودية ومصر والأردن ودول الخليج وسوريا.
تُجمع الأوساط السياسية والإعلامية على أن سلوك النخبة الحاكمة وتقديس المناورات الحزبية الضيقة على حساب المصالح القومية يجدد المطالب بضرورة تشكيل لجنة تحقيق حكومية فورية لبحث أسباب الكارثة وتفادي ضياع الفرص الدبلوماسية المتاحة.
المصدر: صحيفة "معاريف"