كتاب "بيني غانتس" يتسم بالعدوانية السلبية ويفتقر للرؤية والمضمون السياسي
ترجمة الهدهد
بدأت وسائل الإعلام عبرية نقاشاً حاداً حول الكتاب الجديد لرئيس أركان جيش العدو السابق وحزب "المخيم الوطني" "بيني غانتس"، والذي يحمل عنوان "نحن"، حيث اعتبره الكاتب "حين ليبرمان" رحلة اعتذارية تبريرية لسلسلة القرارات السياسية التي اتخذها طوال سبع سنوات في الحقل السياسي، واصفاً إياه بالعدوانية السلبية والافتقار إلى أي جوهر أو رؤية استراتيجية واضحة لمستقبل الكيان.
وتطرق الكاتب إلى المحاولات المتكررة من قبل "غانتس" لتقديم نفسه في صورة "الشهيد" السياسي الذي ضحى بمستقبله السياسي ومصداقيته الانتخابية من أجل "إنقاذ الدولة" عبر انضمامه المتكرر لحكومات برئاسة "بنيامين نتنياهو"، وبمشاركة وزراء من اليمين المتطرف مثل "إيتمار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش"، مستنكراً عدم قدرة "غانتس" على استخلاص العبر من هذه التجارب رغم عدم تحقق أهدافه وتدهور الأوضاع العامة.
كما سلّط الكاتب الضوء على جملة من التناقضات الحادة الصارخة التي وقع فيها "غانتس" داخل صفحات الكتاب، ومن بينها دعوته لدمج جميع فئات المجتمع من بينها المجتمع العربي في المشروع الوطني بالتزامن مع شن هجمات ضد التحالف مع حزب "رعام" برئاسة "منصور عباس"، فضلاً عن حديثه عن التطبيع مع السعودية مع رفضه المطلق لتلبية الشروط المتعلقة بالدولة الفلسطينية أو إخلاء المستوطنات، إضافة إلى مهاجمته لسياسات "نتنياهو" وانتقاد من يرفعون شعار تركيز الهجوم عليه في الوقت ذاته.
واختتم الكاتب بالإشارة إلى أن كتاب "غانتس" يبرز حالة التفاهة والتركيز على الخلافات الشخصية والتفاصيل الصغيرة، كاستحضار سجالات قديمة حول التقارير الإعلامية أو إبداء التبرم من اختيار "غادي آيزنكوت" اسم حزبه، معتبراً أن تراجع "غانتس" في استطلاعات الرأي يعود بالأساس إلى انعدام القصة والمضمون الأيديولوجي المشكل لشخصيته السياسية، مما جعله يدور في نفس حلقة التردد التي عطلت معسكره لسنوات.
المصدر: صحيفة "هآرتس"