شبكة الهدهد
يوسي فيرتر - هآرتس


تعيش الحلبة السياسية داخل الكيان مفارقة لافتة؛ إذ تحتفل كتلة الائتلاف رغم خسارتها 16 مقعداً في الاستطلاعات، بينما تغرق كتلة التغيير في الإحباط والانقسام رغم تقدم تمثيلها البرلماني برفقة القائمتين العربيتين.

يراهن وزراء الائتلاف الحاكم على التعادل الانتخابي للبقاء في مناصبهم حتى منتصف عام 2027، وسط احتمالات خوض جولات إعادة تفضي إلى استمرار الحكومة الانتقالية وإعادة طرح سيناريوهات حكومة وحدة وطنية تجمع الخصوم.

أظهر استطلاع القناة 13 تقدم كتلة نتنياهو بـ 54 مقعداً مقابل 52 مقعداً لكتلة آيزنكوت، مع حصد الأحزاب العربية 14 مقعداً، وتراجع الليكود إلى 18 مقعداً لصالح تنامي قوى اليمين الأكثر تطرفاً.

يركز نتنياهو هجومه على فكرة حكومة الأقلية، متجاهلاً إدارته للكيان طوال أربعة عشر شهراً بدعم خارجي من أحزاب حريدية ترفض التجنيد وتعارض المنظومة القضائية، مقابل مهاجمته أي شراكة برلمانية مع النواب العرب.

تتصاعد الاتهامات داخل كتلة التغيير؛ حيث يوجه بينيت وليبرمان انتقادات لآيزنكوت لإدارته حملة فردية وطرحه خيار حكومة الأقلية، بينما يتهم آيزنكوت شركاءه بمحاولة إقصائه عن رئاسة الحكومة والتنصل من إقرار معايير الترشح.

تهدر المعارضة فرصة مثالية للفوز أمام حكومة مثقلة بإخفاقات أمنية واقتصادية متراكمة منذ أحداث السابع من أكتوبر، ليتحول التنافس الداخلي بين أقطابها إلى استنزاف متبادل يقلص حظوظ حسم المعركة الانتخابية.

يتوجه نتنياهو إلى نيويورك لإلقاء خطاب شكلي بالجمعية العامة للأمم المتحدة وسط تجاهل تام من دونالد ترامب المنشغل بقمة مع الرئيس الصيني، ما يعكس برود العلاقات وتلاشي الرهان على دعم أمريكي مسبق.

يستغل الليكود عائلات القتلى في دعايته بتصعيد الخطاب التحريضي ضد المعارضة، في مقابل تصاعد أصوات من عائلات الأسرى تحمل نتنياهو المسؤولية المباشرة عن الفشل وإدارة آلة التشهير ضد المطالبين بصفقات التبادل.