شركاء نتنياهو يتمسكون به لغياب البديل السياسي
شبكة الهدهد
بن كاسبيت - معاريف
تعكس استطلاعات الرأي حالة الذعر داخل كتلة التغيير في الكيان الإسرائيلي، عبر تصاعد الخلافات والمشاحنات العلنية بين أقطابها؛ غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، حول قيادة المعسكر وتحديد مرشح رئاسة الحكومة.
يقابل هذا التشرذم انضباط حديدي في معسكر اليمين والتفاف كامل خلف بنيامين نتنياهو، ليس تقديراً لشخصه بل لإدراك حلفائه؛ سموتريتش وبن غفير والحريديم، غياب أي بديل يضمن مصالحهم الفئوية ويرهَن قرارات الكيان لصالحهم.
تتسم هجمات اليمين بازدواجية فجة عند اتهام المعارضة بالسعي للشراكة مع منصور عباس، متناسين أن نتنياهو ومساعديه كانوا أول من فاوض عباس وقدموا مقالات وتصريحات تصف فلسطينيي 48 بأنهم جزء من الحل السياسي.
يعاني نتنياهو من تراجع شعبيته الشخصية في الاستطلاعات إلى نحو 20 مقعداً، مع انتقال ناخبيه نحو أحزاب اليمين المتطرف، مما يجعل بقاء كتلته مرهوناً بقدرة حلفائه على تجاوز نسبة الحسم وتفادي إهدار الأصوات.
تكشف وثائق مكتب نتنياهو تورط مستشاريه ومقربيه، مثل إيلي فيلدشتاين ويوناتان أوريخ، في تلقي أموال لإدارة عمليات تأثير وتوجيه للرأي العام الداخلي خلال العدوان، في وقت يزعم فيه نتنياهو الجهل المطبق بتلك الوقائع.
يهاجم وزير التراث عميحاي إلياهو متظاهري حركة "كابلان" محرضاً على رفض خدمتهم العسكرية، متجاهلاً أن مئات آلاف المحتجين يمثلون العمود الفقري للتشكيلات الجوية والمدرعة والاستخبارات، وأن صفوفهم تضم أعداداً كبيرة من قتلى الحرب.
أثار فيلم "نازا" ضجة واسعة داخل الكيان لتوثيقه انتهاكات جنود الاحتلال في غزة، وسط مطالبات بملاحقة صانعيه، بينما يستغل نتنياهو الجدل لتحويله إلى ورقة دعائية تسعى لشيطنة الأصوات المنتقدة لسياساته وسلوك قواته.
يصر الخطاب الصهيوني على تبرير التدمير الشامل في قطاع غزة بذريعة أحداث السابع من أكتوبر واستدعاء مقارنات تاريخية مع حروب سابقة، في محاولة للتنصل من الانتهاكات الممنهجة وتداعيات الحصار والعدوان المتواصل.