قراءة للأحداث الجارية اليوم السبت 19 سبتمبر 2026
شبكة الهدهد
أولاً: كيان العدو من الداخل (صراع السرديات والتجسس)
1. "حملة نتنياهو الانتخابية" وسردية "تمرد الجنرالات":
o البعد السياسي: مع الاقتراب من انتخابات 2026 والجمود في استطلاعات الرأي (تراجع الليكود إلى نحو 18 مقعداً وتقدّم تحالفات المعارضة)، تبنّى "بنيامين نتنياهو" ومؤيديه (مثل إيريز تادمور) نظرية المؤامرة المسماة "تمرد الجنرالات".
تهدف هذه السردية إلى إلقاء مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر 2026 على الأجهزة الأمنية والمؤسسة القضائية ومتظاهري "كابلان"، لغسل يد الحكومة من الفشل وإعادة حشد القواعد اليمينية.
o إصلاح الاعلام والمؤسسات: تسريب رغبة "نتنياهو" في تعيين الإعلامي المقرب "يعقوب باردوغو" وزيراً للإعلام يعكس إصراره على استكمال الانقلاب المؤسسي والإعلامي وإخضاع المؤسسات الأمنية والقضائية والإعلامية لقيادته المباشرة.
o مبادرة مقر الرئيس: يُظهر تسريب تحركات رئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ" نيته التدخل باستخدام صلاحياته المحددة قانوناً لمنع جولة انتخابات جديدة وفرض حكومة وحدة/تناوب لتفكيك الجمود السياسي في حال أسفرت النتائج عن تعادل الكتل.
2. اختراق إيراني وأزمة التجسس الداخلي:
o التسريب الأمني: الكشف عن قضية تجسس خطيرة داخل صفوف جيش العدو لصالح إيران تخضع لتحقيق مكثف وتكتم رقابي، إلى جانب اعتقال الشاباك لشاب من مجدل كروم بتهمة التواصل مع جهات معادية في لبنان، يعكس عمق الخرق الاستخباري المضاد الذي تواجهه "إسرائيل" في جبهتها الداخلية بالتزامن مع المواجهة المباشرة مع إيران ووكلائها.
3. تسريب التحذيرات المسبقة لـ 7 أكتوبر (تسريب أبو زايدة):
o كشف سفيان أبو زايدة أنه الشخصية المسماة "ذو العيون الفحمية" الذي نقل تحذيرات يحيى السنوار بوقوع "زلزال ومفاجأة مرعبة" إلى الشاباك ورئيس الإمارات محمد بن زايد قبل 7 أكتوبر 2023 بأيام، يضع "نتنياهو" مجدداً تحت هجوم سياسي حاد من المعارضة (مثل يوليا مالينوفسكي) لفشله الوزاري والتكتيكي وتجاهله التحذيرات المتكررة.
4. تغلغل السلاح العسكري في المنظمات الجنائية:
o كشفت "هيئة البث الإسرائيلية" عن تسرب أسلحة وصواريخ مضادة للدروع "لاو" وقنابل يدوية من مخازن الجيش إلى عصابات الجريمة المنظمة (ارتفاع استخدام القنابل اليدوية جنائياً من 75 حادثة عام 2023 إلى 988 حادثة عام 2024)، مما يشير إلى تآكل الانضباط الداخلي والسيطرة على مقدرات الجيش العسكرية.
ثانياً: الجبهة الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية
1. قطاع غزة (حرب استنزاف وتقطيع أوصال)
o العمليات العسكرية: استمرار عمليات القصف المدفعي، والنسف المبني والتدمير (خاصة في رفح وشمال غزة)، والتنشيط المكثف للطيران المسير والإطلاق المباشر على خيام النازحين في مواصي خان يونس والنصيرات والبريج.
o الواقع الإنساني والتعليمي: عودة نحو 400 ألف طالب وطالبة لمقاعد الدراسة الوجاهية داخل الخيام ودون مستلزمات تعليمية بعد انقطاع دام 3 سنوات، وسط وضع إنساني كارثي متمثل بانهيار المباني المتضررة (حادثة حي الصبرة والبلدة القديمة بغزة) وأزمة غاز الطهي الحادة وتراجع دخول الشاحنات عبر المعابر.
o الاستراتيجية العسكرية: جيش العدو يستخدم خوارزميات الاستهداف والتنكيل السريع، بينما تقر تقديرات الاستخبارات العسكرية للعدو بصلابة حماس واستمرار قدرتها على تجديد صفوفها رغم التصريحات العسكرية الرسمية عن "هزيمتها".
2. الضفة الغربية والقدس المحتلة (اعتداءات المستوطنين والاقتحامات المقابلة):
o إرهاب المستوطنين: تصاعد الهجمات المسلحة وحرق الأراضي والغرف الزراعية وتقطيع خطوط المياه في نابلس (بيت فوريك، عقربا، برقة)، والخليل (مسافر يطا، بادية يطا)، ورام الله (أم صفا، المغير).
o الفرض القسري بالقدس المحتلة: اقتحام المتطرف "إيتامار بن غفير" لحائط البراق وتأدية طقوس تلمودية وتضييق الخناق على دخول المصلين المسلمين للأقصى ضمن استراتيجية حسم الصراع وفرض الواقع الجديد قبل نهاية ولاية الحكومة.
o الحراك الميداني: تم تسجيل 37 عملاً مقاوماً خلال أسبوع وتواصل حملات الاعتقال اليومية والمداهمات وتمديد الاعتقال الإداري بحق الصحفيين والنشطاء.
ثالثاً: الجبهات الإقليمية (لبنان، سوريا، البحر الأحمر)
1. لبنان:
o مواصلة جيش العدو تنفيذ عمليات تفجير للمباني والمسح الميداني في البلدات الجنوبية (مثل المنصوري، ومحيبيب، وميس الجبل).
o قيام جيش العدو بإحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي وإلقاء قنابل على مراكز وتجمعات جنوبية والاعتداء على نقاط للجيش اللبناني (دير ميماس)، مما يؤكد إصرار العدو على فرض منطقة عازلة خالية من المقومات الحيوية.
2. سوريا:
o توغل آليات عسكرية لجيش العدو في وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وقصف مدفعي لمواقع وزراعات في بيت جن (ريف دمشق) والحميدية (القنيطرة)، مما يوضح سياسة "التمدد التكتيكي" واستهداف أي تحركات قريبة من حدود الجولان المحتل.
3. التهديدات البحرية والبحر الأحمر:
o تعرض ناقلة نفط للقصف في مضيق هرمز ونشوب حريق بها.
o تقارير عبرية عن إمكانية تدخل مصر أمنياً لحماية الملاحة والتجارة البحرية في البحر الأحمر ضد تهديدات الحوثيين إذا تعرضت ناقلات النفط للخطر.
رابعاً: "العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية"
1. البرود السياسي بين "ترامب" و"نتنياهو":
o رفض الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لقاء "نتنياهو" خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تحت ذريعة "قيود جدول الأعمال" واقتراب "الانتخابات الإسرائيلية". هذا التجاهل يعكس رغبة واشنطن في عدم إعطاء "نتنياهو" طوق نجاة انتدابي أو التورط المباشر في حملته الانتخابية.
2. الصفقات والتوازنات العسكرية:
o "طلب التعويض الإسرائيلي": بعد الإعلان عن صفقة بيع طائرات للسعودية، يستعد كيان العدو لطلب صفقة تعويضية من واشنطن تشمل منظومات أسلحة متطورة وتطوير مشترك لصواريخ "حيتس 4 و5" للحفاظ على التفوق العسكري النوعي (
).
o الدعم العسكري لأوكرانيا: مصادقة واشنطن على صفقة بقيمة 2.7 مليار دولار لتحديث الدفاع الجوي الأوكراني، وسط تحذيرات استراتيجية من استنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية جراء حرب إيران مما يضعف الجاهزية الأمريكية أمام الصين وروسيا.
3. الذكاء الاصطناعي والحرب الحرجة:
o خطأ استخباراتي قاتل: كشفت التقرير عن خطأ صدر من أداة ذكاء اصطناعي استخدمها محلل أمريكي أدى لكاد إشعال مواجهة عسكرية مع الصين عبر تقرير خاطئ عن شحنة مواد نووية لإيران.
o حروب التأثير وجيوش الروبوتات: رصد حملات تأثير واسعة موجهة ذاتياً بواسطة الذكاء الاصطناعي أدارتها إيران والصين، بالإضافة إلى "شركات إسرائيلية" خاصة (مثل IntelEye التي أسسها سابقون في NSO) تمكنت من السيطرة على آلاف الحسابات الوهمية للتدخل في النقاشات الانتخابية والسياسية في كيان العدو والولايات المتحدة.