ترجمة الهدهد

ادعى تقرير صحفي لصحيفة "يديعوت أحرنوت" عن بروز ظاهرة اجتماعية وعسكرية لافتة داخل كيان العدو عقب أحداث 7 أكتوبر وما تلاها من الحرب المستمرة، تكمن في الارتفاع الحاد والتاريخي في طلبات شباب الجيل الصاعد للالتحاق بالدورات التحضيرية، وسنوات الخدمة، والخدمة القتالية في جيش العدو.

وبحسب الصحيفة، فهذا الإقبال يعكس تحولاً عميقاً لدى فئة الشباب نحو النزول إلى ميدان القتال بشكل مباشر، بعيداً عن أروقة "الكنيست" والتجاذبات السياسية والصراعات التي توحي بوجود حرب أهلية داخل كيان العدو.

وتشير الأرقام والتفاصيل الواردة إلى أن الإقبال على المدارس التحضيرية العسكرية ارتفع بنسبة 50% منذ 7 أكتوبر، مما دفع إلى تأسيس 32 مدرسة تحضيرية جديدة وفروعاً إضافية، يقع نحو ثلثها في مناطق حيوية وحساسة مثل غلاف غزة، والحدود الشمالية للكيان مع لبنان، وغور الأردن.

وتصل الحصيلة الإجمالية للشباب والشابات الملتحقين بكافة أشكال برامج الإعداد للخدمة العسكرية حالياً إلى نحو 14 ألف متدرب؛ موزعين على 69 مدرسة تحضيرية تضم 6700 طالب، و3700 في سنوات الخدمة العامة، و2400 في الدورات النصف سنوية، و2600 في مدارس "سيدر" اليهودية، وهو ما خلق منافسة شديدة على كل مقعد في المدارس المرموقة التي تلقت آلاف الطلبات فوق طاقتها الاستيعابية.

وقد وضع هذا التهافت المكثف جيش العدو أمام تحدٍ عملي ومعقد؛ حيث تزايدت طلبات تأجيل التجنيد لسنوات تحضيرية في وقت يواجه فيه جيش العدو حاجة ماسة ونقصاً في القوى البشرية القتالية على المدى القريب بسبب استنزاف سنوات الحرب.

ولمواجهة هذه المعضلة، استحدث جيش العدو دورات "هزناك" الاستعدادية المكثفة التي تتراوح مدتها بين 3 إلى 8 أسابيع دون تأجيل التجنيد لفترات طويلة، حيث خرجت هذا العام أكثر من 1200 شاب مقارنة بـ 450 في عامها التجريبي الأول، وذلك لرفع الجاهزية البدنية والذهنية للمجندين وتزويدهم بالخبرات الميدانية والملاحة قبل الانضمام الرسمي.

وتؤكد البيانات الميدانية أن الدافع نحو الخدمة العسكرية شهد تحولاً نوعياً؛ حيث انضم 96.5% من خريجي المدارس التحضيرية الملتحقين بالخدمة إلى وحدات تُصنف كذات أهمية عالية، بينما يخدم 47% منهم بصورة مباشرة في أدوار قتالية بالجبهات.