"كاتب إسرائيلي" يطالب العالم بالاعتذار لـ "إسرائيل" في يوم الغفران
ترجمة الهدهد
شن الكاتب "جدعون ليفي" هجوماً ساخراً وحاداً على حالة الاستعلاء الشعبي والسياسي في "إسرائيل"، داعياً بأسلوب تهكمي إلى إلغاء صوم "يوم الغفران" هذا العام نهائياً، باعتبار أن "المجتمع الإسرائيلي" يرى نفسه شعباً أطهاراً لا يخطئ ولا يرتكب الذنوب، وأن كل ما يمارسه يعد صواباً وأخلاقياً وقانونياً.
وأوضح "ليفي" في مقاله التهكمي أن الصيام والمغفرة هما أولى بالفلسطينيين الذين هُجروا من غزة والأسرى الجائعين، وليس بـ "إسرائيل" التي تتصرف كأنها فوق الشبهات، مؤكداً أنه إذا تكررت نغمة طلب المغفرة هذا العام، فهذا يعني أن "إسرائيل" لم تتعلم شيئاً منذ حرب عام 1973، وتُصر على عدم إدراك قدرتها على ارتكاب الخطايا والتجاوزات بحق الآخرين.
وفي سياق تهكمه الشديد، دعا الكاتب الفلسطينيين وبقية دول العالم إلى تقديم الاعتذار لـ "إسرائيل"؛ مطالباً الفلسطينيين بالاعتذار عن رفضهم للسيطرة والسيادة على أرضهم وعن تذمرهم من النكبة وعيشهم في أقفاص غزة والضفة الغربية، كما طالب بريطانيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية بالاعتذار عن انتقاد مشروع الاستيطان أو مراجعة الدعم المالي والعسكري وتحديد موقفها من قتل آلاف الأطفال والرضع.
واختتم الكاتب مقالته بنقد لاذع للمؤسسة العسكرية والأمنية للعدو، مشيراً بسخرية إلى وجوب اعتذار الجميع لـ "الجيش الإسرائيلي" والطيارين الذين ألقوا القنابل الثقيلة على مخيمات النازحين، إضافة إلى الاعتذار للمستوطنين والفاشيين، مؤكداً أن كل من تجرأ على قول الحقيقة وكشف جرائم الحرب -مثل مخرجي فيلم "نازا" راحيل شور ويوفال أبراهام- جرى تجريمهم في مجتمع يرفض النقد ويعتبر نفسه كمالاً مطلقاً.
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "جدعون ليفي"