"نتنياهو" سيتوجه إلى الولايات المتحدة
ترجمة الهدهد
من المقرر أن يغادر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" اليوم الأربعاء في زيارة خاطفة ليوم واحد إلى "الولايات المتحدة"، وسيكون أبرز ما فيها إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة لـ "الأمم المتحدة".
وبحسب مصدر مطلع على الخطط وصف ظهور "بنيامين نتنياهو" في "الأمم المتحدة"، قبل شهر من الانتخابات، بأنه "خطاب انتخابي موجه بالدرجة الأولى إلى الناخبين المحتملين في "إسرائيل".
ووفقاً للجدول الزمني المُعدّ، سيلقي "بنيامين نتنياهو" خطابه حوالي الساعة 9 مساءً - وهو وقت ذروة المشاهدة في الكيان - وذلك رهناً بترتيب المتحدثين في هذا اليوم، ثم سيغادر بعد بضع ساعات إلى كيان العدو ليهبط قبل بدء "عيد المظال (سوكوت)".
ويأتي هذا الخطاب المرتقب بحسب مصدر مُطّلع على تفاصيله ليتناول فيه "بنيامين نتنياهو" بإسهاب الحرب على إيران والتعاون الوثيق مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".
وفي محاولةٍ منه لصرف الأنظار عن إخفاقات 7 أكتوبر، من المتوقع أن يُركّز "بنيامين نتنياهو" في كلمته على إنجازات الحملة الانتخابية في جميع المجالات، وأن يُسلّط الضوء على رسالة "إسرائيل غيّرت الشرق الأوسط" التي يُكرّرها بكثرة مؤخراً.
إلى جانب ذلك، سيُشدّد على القضاء على قادة محور المقاومة، وعلى رأسهم "علي خامنئي"، ويحيى السنوار، ومحمد ضيف، وإسماعيل هنية، وحسن نصر الله، كما قد يستغل المنصة لعرض إنجازات كيان العدو في مجالات التكنولوجيا والعلوم والأعمال على الساحة الدولية.
وتسود زيارة "بنيامين نتنياهو" أجواء من التهميش الدبلوماسي، إذ لم يتمكن من تحديد موعد للقاء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وكبار المسؤولين في إدارته، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيلتقي بوزير الخارجية "ماركو روبيو".
ويُعدّ جدول اجتماعات رئيس وزراء العدو خلال الزيارة محدوداً للغاية، إذ يقتصر على اجتماعين جانبيين على هامش التجمع مع قادة يُصنّفون على أنهم "مؤيدون إسرائيل".
وقد بحث الوفد المرافق لـ "بنيامين نتنياهو" إمكانية بدء زيارته بجولة في منشآت شركة "سبيس إكس" التابعة لـ "إيلون ماسك" في "تكساس"، لكن تم التخلي عن هذه الفكرة. ورغم التوترات، كان الرئيس "دونالد ترامب" قد أوضح في يوليو أن "نتنياهو" "لن يُمنع بأي شكل من الأشكال" من القدوم.
وعلى صعيد الحضور الدولي في مقر "الأمم المتحدة"، يبدو أنه لا يُتوقع حضور بارز لقادة الدول الكبرى خلال زيارة "بنيامين نتنياهو"؛ حيث سيلقي "نتنياهو" كلمته يوم الخميس، بينما سيلقي "دونالد ترامب" كلمته قبل ذلك بيومين.
ومن المتوقع أيضاً أن يتغيب "نتنياهو" عن كلمتي الرئيس الإيراني "مسعود بازاشكيان" والرئيس السوري أحمد الشرع، اللذين سيلقيان كلمتيهما قبل يوم من كلمته. مع ذلك، في يوم كلمته، سيلقي رؤساء حكومات "اليونان" و"هولندا" و"جورجيا" و"أرمينيا" و"فنزويلا" كلمات، وقد يلتقون به.
كما سيلقي ولي عهد "الكويت"، الدولة التي شهدت علاقاتها مع "الأمم المتحدة" تحسناً ملحوظاً مؤخراً وفقاً لما ذكرته قناة "كان 11"، كلمةً إلى جانبهم.
أمّا أمنياً ولوجستياً، فسيحظى "بنيامين نتنياهو" بحماية أمنية استثنائية خلال زيارته بحسب "مصادر إسرائيلية"، نظراً للتهديدات التي تُحدق بحياته بسبب الحرب وفي ظل الاحتجاجات المُخطط لها في المدينة.
وقد أوضح عمدة "نيويورك"، "زوهاران ممداني"، الذي دعا قبل فترة إلى اعتقال "نتنياهو" فور وصوله إلى المدينة بسبب مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه، أنه لن ينضم إلى المتظاهرين، حيث قال في حديث مع الصحفيين الأسبوع الماضي: "لا أنوي المشاركة، لكنني سأدافع عن الحق الدستوري لسكان "نيويورك" في التظاهر".
وأشار مصدر مطلع على تفاصيل الزيارة إلى أنه بسبب الاحتجاجات المزمعة، لن يهبط "بنيامين نتنياهو" في "مطار جون إف كينيدي"، بل في مطار قريب خارج المدينة، موضحةً أن السبب يعود لعائق فني يتعلق بتخزين طائرة "جناح صهيون" وليس الخوف من فرض قيود في المدينة.
وفيما يتعلق بالمواقف والاحتجاجات داخل القاعة وخارجها، يُتوقع أن يواجه "بنيامين نتنياهو" استقبالاً عدائياً قبل صعوده إلى المنصة في الشوارع وداخل قاعة البرلمان، إذ قد يغادر السفراء وأعضاء الوفود القاعة، أو يقرؤون بيانات الاستجواب، أو يرفعون لافتات تندد به.
المصدر: صحيفة "هآرتس"