ترجمة الهدهد

سجلت الانتخابات الإقليمية الأخيرة في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن والعاصمة برلين تحولاً سياسياً غير مسبوق بتراجع أحزاب الوسط وانتكاسة حادة لحزب المستشار "فريدريش ميرز"، في مقابل قفزة قياسية للتيار الراديكالي واليمين المتطرف؛ مما أثار موجة قلق عارمة لدى الجالية اليهودية التي اعتبرت برلين لم تعد آمنة بالنسبة لها.

ففي "مكلنبورغ-فوربومرن" تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) النتائج بنسبة 38.2%، في حين مُني الحزب الديمقراطي المسيحي برئاسة "فريدريش ميرز" بهزيمة تاريخية بفشله في تجاوز العتبة الانتخابية هناك، بالتوازي مع هيمنة حزب اليسار الراديكالي (Die Linke) في برلين بحصوله على 25.7% من الأصوات بدعم واسع من فئة الشباب.

وتركز القلق والجدل الأكبر في العاصمة برلين حول تصاعد التيارات المؤيدة للفلسطينيين داخل حزب اليسار برئاسة مرشحته "إليف أرلاب"، وسط اتهامات متزايدة بالحض على الكراهية مع هتافات مناهضة لـ "إسرائيل" مثل "الموت للجيش الإسرائيلي" خلال الفعاليات الانتخابية.

وزاد من حدة التوتر مشاركة شخصيات مثيرة للجدل في احتفالات فوز الحزب في حي "نويكولن"، مثل الناشط "إبراهيم إبراهيم" المقرب من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" والذي سبق أن أشاد بيحيى السنوار.

وفي سياق المحادثات لتشكيل ائتلاف حكامي في برلين، يواجه حزب اليسار عقبات حاسمة للوصول إلى منصب رئيس البلدية؛ حيث اشترط الحزب الاشتراكي الديمقراطي برئاسة "باربرا باس" ومرشحه "ستيفان كراخ" نبذاً واضحاً وصريحاً لـ "معاداة السامية" لفتح باب الشراكة.

ومن جانبه، أبدى رئيس المجلس المركزي لليهود الألمان "جوزيف شوستر" قلقه الشديد حيال النتائج، داعياً الأحزاب التقليدية لعدم تمكين حزب اليسار من السلطة، بينما وصف المستشار "فريدريش ميرز" الوضع بـ "العار على ألمانيا"، مؤكداً أن حقيقة عدم شعور اليهود بالأمان باتت الأثقل عبئاً على البلاد.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"