هجوم دولي كاسح ضد "إسرائيل" في الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترجمة الهدهد
بدأت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في "نيويورك" بهجوم دولي كاسح ضد سياسات كيان العدو في غزة والضفة الغربية؛ حيث تناوب القادة على منصة "غرين" لاستخدام مصطلحات حادة مثل "إبادة جماعية" و"جرائم حرب" و"تطهير عرقي" و"معسكر اعتقال"، مما كشف عن عمق عزلة "إسرائيل" وتصاعد الصراع الأيديولوجي ضدها مع استمرار الحرب.
واستهل الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" الجلسات بإدانة هجوم 7 أكتوبر، محذراً في الوقت ذاته من أن نطاق القتل والدمار في غزة غير مسبوق، وأن العنف والضم الفعلي بالضفة ينذران بـ"تطهير عرقي" وانهيار حل الدولتين.
كما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غزة بـ"أكبر مقبرة للأطفال وأكثر معسكرات الاعتقال خزياً"، منتقداً منع واشنطن زيارة محمود عباس ومؤكداً تمثيل تركيا لصوت فلسطين، مما دفع "الوفد الإسرائيلي" برئاسة سفير العدو "داني دانون" للانسحاب.
واتهم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني قادة العدو بارتكاب "إبادة جماعية" وتشجيع التهجير، مطالباً بوقف الحرب والانسحاب ورفع الحصار.
وفي السياق ذاته، اعتبر الملك عبد الله الثاني ملك الأردن أن تدمير غزة وضم أراضي الضفة وجهان لاستراتيجية تهدف لمحو الوجود الفلسطيني وجعل إقامة دولتهم مستحيلة، مشدداً على أن التهجير القسري "جريمة حرب" وأن "إسرائيل" تشكل تهديداً إقليمياً بـ "شهوتها للتوسع"، ومذكراً بمبادرة السلام العربية لعام 2002.
ولم تقتصر الانتقادات على الدول العربية والإسلامية، بل امتدت للغرب؛ إذ اتهم الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" كيان العدو بتقويض أمنها عبر انتهاك سيادة جيرانها وتسهيل الاستيطان، منتقداً خطة "دونالد ترامب" لعدم فتحها الممرات الإنسانية.
كما أدان رئيس الوزراء البريطاني "آندي بورنهام" هجوم أكتوبر والتهديدات الإيرانية، لكنه أكد أنها لا تبرر أفعال "إسرائيل" في غزة والضفة، منتقداً البناء في منطقة "E1" ومدافعاً عن فرض قيود تجارية على المستوطنات.
من جهته، وصف الرئيس البرازيلي "لولا دا سيلفا" أحداث غزة بـ"الإبادة الجماعية"، مهاجماً الإجراءات ضد المحكمة الجنائية الدولية.
وفي جلسة للمجلس الأطلسي على هامش المؤتمر، صرّح الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه يتفهم ما حدث لبعض المدنيين في 7 أكتوبر لكنه رفض بناء السياسات عليه، كاشفاً أن المحادثات المباشرة مع كيان العدو بلغت نسبة 90% قبل أن تتراجع الأخيرة، ومجدداً المطالبة بالعودة لخطوط اتفاقية "فصل القوات لعام 1974".
وعلى الصعيد العملي، ترجمت 12 دولة غربية بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وإسبانيا والدول الاسكندنافية هذه الضغوط السياسية بالبدء في فرض -أو دراسة- قيود تجارية على منتجات المستوطنات.
ومن المتوقع استمرار الكلمات الناقدة لـ"إسرائيل" من ممثلي سوريا وإيران وإسبانيا وأيرلندا، فيما يستعد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لإلقاء كلمته يوم الخميس للرد على ما وصفه بـ"الأكاذيب والمعلومات المضللة" ومواجهة الناشطين المناهضين لـ"إسرائيل" مثل رئيس بلدية نيويورك "زوهاران ممداني".
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"