فخ "نتنياهو" السياسي لـ "آيزنكوت" و"بينيت"
ترجمة الهدهد
يُواجه قادة "كتلة التغيير" تراجعاً كبيراً وواضحاً في استطلاعات الرأي قبل أكثر من شهر من "الانتخابات الإسرائيلية"، وسط تحذيرات من أن التراجع الحالي يوفر فرصة للتحرك وتدارك الكارثة الانتخابية قبل فوات الأوان.
وشددت الكاتبة "رافيت هيخت" على ضرورة تخلي قادة الكتلة عن الغرور واللامبالاة، مشيراً إلى أن نتيجة التعادل في استطلاعات الرأي تُعد بمثابة فوز محقق لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في صندوق الاقتراع؛ نظراً لأن ناخبي اليمين يترددون عادة قبل التصويت لغيره، في وقت استعاد فيه "نتنياهو" السيطرة على جدول الأعمال السياسي من خلال التحريض ضد العرب واليسار والاستغلال الساخر لفيلم "ناز" وصانعيه.
وفي تفاصيل المشهد السياسي، وقع قادة المعارضة بارزون، وفي مقدمتهم "غادي آيزنكوت" و"نفتالي بينيت"، في الفخ السياسي القديم الذي نصبه "نتنياهو"، حيث يتصارعان داخلياً بدلاً من مواجهة الخصم الحقيقي.
وبينما يسعى "آيزنكوت" لإظهار توجهاته اليمينية، يفشل "بينيت" في كسب ثقة القاعدة الليبرالية، إذ يركز طاقمهما على المكانة داخل الكتلة بدلاً من التنسيق المشترك. وقد نجح "نتنياهو" في حصر "آيزنكوت" في حملة "الجلوس مع العرب"، حيث تكفلت تصريح العضو العربي "أحمد الطيبي" حول التعاون مع المعارضة بتسريع حملة تجريم "آيزنكوت" (رغم أن "الطيبي" تحاشى سابقاً الجلوس بجانبه في مؤتمر الحكومة المحلية في يونيو تجنباً لإحراجه)، مما دفع "آيزنكوت" إلى إظهار موقف متشدد أصدر فيه بياناً يدعم استبعاد رئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" "سامي أبو شحادة" من القائمة المشتركة، بالإضافة إلى نفيه "الهستيري" للأنباء التي زعمت تحدثه لصالح مشاركة "منصور عباس" ومكتب رئيس وزراء العدو في الحكومة خلال اجتماعه مع رؤساء المجالس البدوية.
وترى الكاتبة صعوبة في التوفيق بين النهج المعادي للعرب الذي يبديه "آيزنكوت" وبين تسريبات الصحفيين "يوسي فيرتر" في "هآرتس" و"ناحوم برنيع" في "يديعوت أحرونوت"، التي أشارا فيها إلى استعداده لتشكيل حكومة تضم أقل من 61 عضواً من الأحزاب "الصهيونية" بدعم خارجي.
وأكدت الكاتبة أن حرمان خصوم "نتنياهو" لبعضهم البعض من كتلة تصويتية تعادل 12 إلى 15 مقعداً يضع المعارضة في موقف إعاقة ذاتية يُشبه الجري بأثقال، محذرة من أن السلوك الحالي سيعزز رواية "نتنياهو" ويدفع نحو مسار كارثي قد ينتهي بتشكيل حكومة "كاهانية" جديدة يعيّن فيها "إيتامار بن غفير" نفسه وزيراً لجيش العدو.
واختتمت الكاتبة بالتأكيد على أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق "آيزنكوت" باعتباره قائد الكتلة، مما يتطلب منه مراعاة مطالب حلفائه والتنسيق الدقيق معهم بدلاً من خوض الانتخابات بشكل منفرد.
ودعت الكاتبة شركاء التكتل إلى الاعتراف بفيادة "آيزنكوت" والكف عن تقويضها، مشددة على أن إعلان قادة "كتلة التغيير" في اجتماع نهاية الأسبوع يجب أن يتضمن جوهراً حقيقياً وتنسيقاً تفصيلياً، وليس مجرد استعراض شكلي لتخفيف الضغط الإعلامي والشعبي.
المصدر: صحيفة "هآرتس"